fbpx
تكنولوجيا المستقبلفضاء

بث مباشر – مسبار الأمل الإماراتي أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ

العرب إلى المريخ

عطلت أزمة كورونا كثيرًا من المشاريع، لكنها لم توقف سير وكالة الإمارات للفضاء في خططها ومشاريعها الواعدة. فها نحن ذا ننتظر بفارغ الصبر انتهاء العد التنازلي وإطلاق مسبار الأمل الإماراتي لاستكشاف الكوكب الأحمر، لتصبح بذلك أول مهمة فضائية عربية غير مأهولة إلى المريخ تهدف لسد الفراغ المعرفي وإزاحة الغموض حول تطور التاريخ المناخي للمريخ باستخدام أجهزة مُطورة لم يتم استخدامها من قبل.

لتكون الإمارات ضمن 9 دول فقط تطمح لاستكشاف المريخ؛ فهل تنجح في تسجيل أسمها كـخامس دولة تنجح في إرسال بعثات لمدار الكوكب الأحمر وإثبات نفسها كدولة عالمية رائدة في مجال أبحاث الفضاء؟ 

مسبار الأمل - العرب إلى المريخ

خلال ساعات من مركز تاكيشيما في اليابان، ينطلق المسبار في رحلته الاستكشافية محمولًا على صاروخ (H2A-202) أحد أفراد عائلة صواريخ H2A التي تقوم شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بتطويرها، كما تتولى تصميم البرامج التقنية وخدمات الدعم اللوجستي اللازمة للإطلاق. بينما تجري كافة عمليات التخطيط والإدارة والتنفيذ للمشروع على يد فريق إماراتي. 

يرجع الاهتمام العالمي بدراسة المريخ إلى كونه أقرب أصلح كوكب للسكن بالنسبة للبشر، نظرًا لإمكانية تحمل الإنسان لمناخه الحالي والتكيف مع جاذبيته، واحتواء تربته على الماء، بالإضافة إلى استقباله كمًا كافيًا من ضوء الشمس لتشغيل الألواح الشمسية،و لديه فصول مختلفة ودورات نهارية وليلية مشابهة للموجودة على الأرض، كما أن فهمنا له قد يساعدنا على التنبؤ بمستقبل كوكبنا. 

مهمة تاريخية

في مهمة هي الأولى من نوعها، يقوم مسبار الأمل بالعمل على رصد التغيرات المناخية التي تحدث على المريخ بالكامل في مختلف فترات اليوم على مدار فصول السنة وباختلاف المكان؛ ذلك أن الصور التي تم التقاطها للكوكب الأحمر على مدار التاريخ تشير إلى أنه غلافه كان أكثر سماكة دفئًا ورطوبة مما هو عليه اليوم. الأمر الذي جعل من الضروري دراسة التطور التاريخي للمناخ الخاص به، ومعرفة أسباب فقدانه الطاقة وهروب جسيمات غلافه الجوي – خاصةً الهيدروجين والأكسجين – من جاذبيته. لذا، نتطلع شوقًا للبيانات العلمية التي من المرتقب أن يوفرها مشروع الإمارات. 

تم تزويد المسبار بمزيج فريد من ثلاثة أجهزة صُممت خصيصًا لإنجاز المهمة، وتصوير وإجراء قياسات أساسية تساعدنا على فهم أعمق للتغيرات المناخية وكيفية دوران الغلاف الجوي للمريخ وطبيعة الطقس في طبقتي الغلاف السفلى والوسطى، ومن ثم دمج هذه البيانات مع نتائج رصد الطبقة العليا، لسد الفراغ المعرفي والتوصل للصورة كاملة. 

من المُخطط أن يصل المسبار إلى المريخ بحلول 2021، لتستمر المهمة حتى 2023 مع احتمال تمديدها إلى 2025، موفرًا بالنهاية أكثر من 1000 جيجابايت من البيانات الجديدة حول كوكب المريخ، ومن ثم يقوم باحثي مركز الإمارات للفضاء بتحليلها ونشر النتائج لأكثر من 200 جهة بحثية لإفادة المهتمين بعلوم الفضاء حول العالم.

كيف تم تحديد المهمة؟

لم يتم تحديد المهمة بشكل عشوائي، فالمجموعة الاستشارية لبرنامج استكشاف المريخ، تعمل جاهدة لتحديد الأهداف العلمية والبحثية التي يجب العمل عليها لتعزيز معرفة البشر بهذا الكوكب، بعد التوصل لأراء مجتمع علوم المريخ حول العالم. وعليه، فقد تبنت المجموعة عام 2020 أربعة أهداف وهي: (معرفة ما إذا كان الكوكب قد شهد حياه من قبل أم لا – فهم طبيعة الطقس ومعرفة تاريخ مناخ المريخ – معرفة نشأة وتطور المريخ كنظام جيولوجي – الاستعداد لاستكشافه برحلات مأهولة). 

عن صاروخ الإطلاق

وفقًا لوكالة الإمارات للفضاء، فإن صاروخ الإطلاق يتكون من مرحلتين وأثنين من معززات الصواريخ. مع نظام دفع يعتمد على الهيدروجين السائل والأكسجين السائل؛ تتكون المرحلة الأولى من محرك LE-7A عالي الكفاءة، وخزان ملئ بالهيدروجين السائل والأكسجين السائل، وقسم مركزي لربط الخزانات، وقسم آخر داخلي لربط مرحلتي الصاروخ الأولى والثانية ببعضهم. أما المرحلة الثانية فتتكون من محرك LE-5B يمكن تشغيله حتى 3 مرات، مع أجهزة إلكترونية خاصة بتوجيه الصاروخ، وأيضًا خزان مملوء بالهيدروجين السائل والأكسجين السائل، أما زوج المعززات فهي تصل إلى كامل قدرتها لتعزيز الدفع من خلال إطلاق النيران  100 ثانية قبل عملية الإطلاق، وتوجد بالمرحلة الأولى. 

خطة الإطلاق

من لحظة إطلاق المسبار 20 يوليو على متن صاروخ الإطلاق (سبق أن مر بدء الإطلاق بعدة تأجيلات) شرقًا في مسار يمتد على المحيط الهادئ، من المُقرر أن تنتهي عملية الإطلاق بحلول 12 أغسطس 2020، إذ يكون الصاروخ قد ابتعد متسارعًا عن سطح الأرض مستهلكًا في ذلك المعززات، وتخلص من هيكله الانسيابي الذي يحميه من الغلاف الجوي، بمجرد اختراقه للغلاف. 

لعلك لاحظت الحرص على الإطلاق في شهر يوليو 2020؛ ذلك أن هذا التاريخ يقع ضمن فترة معروفة بـ “مهلة الإطلاق” تحدث مرة واحدة كل عامين، حيث تكون الأرض والمريخ في أقصى نقطة تقارب لهما.

لإنهاء مرحلة الإطلاق الأولى، يتم التخلص من الصاروخ بعد وضع المسبار في مدار الأرض. يظل المسبار في المدار الأرضي إلى حين إتمام عملية الاصطفاف الدقيق مع المريخ، لتبدأ المرحلة الثانية بتوجيه مسبار الأمل نحو المريخ بسرعة تبلغ 11 كم في الثانية.

الآن يمكنك مشاهدة البث المباشر لمرحلة الإطلاق من هنا

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *