fbpx
الطب النفسيالمجتمع

علميًا؛ استراتيجية لتحسين الحالة المزاجية في 12 دقيقة

استراتيجية بسيطة لتحسين حالتك المزاجية في 12 دقيقة

تتغير حالتنا المزاجية من وقت لآخر؛ مما قد يدفعنا للإحساس باليأس والإحباط بشكل مستمر، ويرى البعض في الذهاب للتنزه برفقة الأصدقاء أو الجلوس أمام البحر علاجًا للأمر، لكن المحزن أن الكثير منا قد لا يجد الوقت لفعل مثل تلك الأمور الجيدة. فما هو الحل إذًا؟

لقد قام داون سويت كبير المحاضرين في علم النفس، ومعه جينتل لامينو طالب الدراسات العليا في دراستهم التي نُشرت في “Journal of Happiness Studies“، باختبار ثلاث طرق مختلفة تهدف إلى تقليل القلق وزيادة السعادة والرفاهية؛ ذلك من خلال جعل طلاب الجامعة يتجولون حول المبنى لمدة 12 دقيقة وممارسة واحدة من الأفكار التالية:

  • أولاً، التحلي بالطيبة وتقديم المعروف: وذلك من خلال النظر وتأمل الأشخاص الذين يرونهم، وتمني السعادة لهم. وتم تشجيع الطلاب على أن يعنوا ذلك حقًا أثناء تفكيرهم بهؤلاء الأشخاص، وتقديم المساعدة لهم إذا أمكن. 
  • ثانيًا، الترابط: وذلك أيضًا من خلال تأمل الأشخاص الذين يقابلونهم والتفكير في ما قد يربطهم، وكذلك التفكير في الآمال والمشاعر التي قد يتشاركونها معهم.
  • ثالثًا، المقارنة الاجتماعية: من خلال النظر إلى الأشخاص الذين يرونهم ومقارنة أنفسهم بهم والتفكير في كيف أنهم أفضل حالًا من هؤلاء الأشخاص.

كما تضمنت الدراسة مجموعة من الطلاب تم مراقبتهم وتوجيههم للنظر إلى الأشخاص والتركيز على الأشياء الظاهرة منهم من الخارج مثل ملابسهم، ألوانهم، المكياج، الاكسسوارات وأدوات الزينة. وقد تم قياس معدل القلق، السعادة، الإجهاد، التعاطف، والترابط لدى هؤلاء الطلاب قبل وبعد تجولهم.

فماذا كانت النتائج؟ 

قارن الباحثون كل طريقة من الثلاث مع مجموعة الطلاب الذين قاموا بمراقبتهم؛ لوحظ أن الطلاب الذين اتبعوا نهج اللطف والحب وتمني الخير للغير كانوا الأكثر تعاطفًا وارتباطًا واتصالًا مع الآخرين وفي ذات الوقت الأقل قلقًا، وأسفرت نتائج المجموعة التي اتبعت نهج الترابط عن آثار مفيدة على صعيد الاتصال الاجتماعي، أما عن المجموعة التي مارست المقارنات الاجتماعية على النحو المُوضح بالأعلى، فلم تلقى أي تأثير إيجابي على عكس المُتوقع، بل كانت نتائجها الأسوأ مقارنةً بالمجموعات السابقة.

فهذه الفئة التي قارنت نفسها بالآخرين كانت أقل عطفًا وحبًا، كما أظهرت الدراسات السابقة أن المقارنة الاجتماعية لها تأثيرها المؤقت، والذي يجعلنا نشعر بالسوء تجاه أنفسنا. وما قاله سويت: أن المقارنة الاجتماعية هي استراتيجية تنافسية، وهذا لا يعني بالضرورة أنه لا يمكن الاستفادة منها، لكن التعليقات التنافسية مرتبطة أكثر بالإجهاد والقلق والاكتئاب.

ويقول لامينو: أن ممارسة هذه الاستراتيجية البسيطة مفيدة وقيمة بغض النظر عن نوع الشخصية، إذ أن مد يد العطف والمحبة والترابط للآخرين تعمل بشكل جيد لتقليل القلق وزيادة التعاطف ومشاعر الارتباط الاجتماعي.

المقارنات الاجتماعية في وسائل التواصل الاجتماعي

تمثل وسائل التواصل الاجتماعي ساحة واسعة لإجراء المقارنات، فكثيرًا ما نسمع مثل هذه الأقوال  “إنه يكسب أموالًا أكثر مني” “لديها سيارة أجمل”، في حين أن الدراسة لم تنظر في وسائل التواصل الاجتماعي على وجه التحديد. 

 بالفعل يكاد يكون من المستحيل عدم إجراء مقارنات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومع أن الدراسة لم تختبر هذا؛ لكننا نشعر غالبًا بالغيرة، أو الغضب، أو خيبة الأمل كرد فعل على ما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه المشاعر هي ما تعرقل إحساسنا بالسعادة.

بينما تعمل المقارنة بشكل جيد عندما نرغب بتعلم شيئًا ما، أو عند اتخاذ القرارات الصحيحة، على سبيل المثال كأطفال نتعلم من خلال مشاهدة الآخرين، ومقارنة نتائجهم  بنتائجنا. ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بتحقيق السعادة، فإن المقارنة ليست الطريقة الأمثل ولا الأكثر فعالية، لكن تقديم الحب وصنع المعروف هي الطريقة الأفضل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *