العمل الحر - فريلانسر

10 نصائح مهمة لتنظيم وقتك كمستقل

على مدار السنوات العشر الماضية، لاقى العمل الحر رواجًا كبيرًا وخصوصًا بين فئة الشباب، وأصبح أمرًا مألوفًا، بل ومفضلًا لدى الكثيرين عن نظام العمل التقليدي في الوظائف المختلفة، لما له من مميزات عدة، على رأسها مرونة أوقات العمل وحرية أداء المهام المطلوبة دون الالتزام بجدول أعمال يفرضه مدير. لكن ومع الأسف قد تنقلب الميزة إلى عيب خطير ما لم تعرف جيدًا كيفية تنظيم الوقت. 

الوقت يساوي المال في عالم المستقلين

في بداية العمل كمستقل، قد ترى أن تعلم مهارات إدارة الوقت ليس بالأهمية الكبيرة التي تجعله على رأس قائمة الأولويات، فتؤجل تعلمها إلى أن يحين الوقت المناسب الذي لن يأتي أبدًا ما لم توفر له وقتًا كافيًا، لذلك يجب التعامل مع مهارات تنظيم الوقت كأحد أساسيات العمل الحر، التي لا يمكن الاستغناء عنها أو تأجيل تعلمها لوقتٍ لاحق، فالوقت في عالم العمل الحر هو استثمارك الحقيقي.

نصائح لتنظيم وإدارة الوقت بشكلٍ فعّال

يتبنى معظم المستقلون الناجحون وجهة النظر القائلة بأن المستقل يُعد مؤسسة كاملة يديرها فرد واحد، فمع التمتع بميزة العمل الحر دون مدير، يجب عليك أن تقوم بمهام هذا المدير، فالمؤسسات لا تنجح دون تخطيط وجدولة ومتابعة مستمرة، فإذا اخترت أن تكون مستقلًا يجب عليك تخطيط وقتك على الوجه المناسب، لضمان نجاح مؤسستك الفردية. 

بعض أهم النصائح لإدارة الوقت

  1. حدد وقتك
    غالبًا ما يتجاهل المستقلون عنصر الوقت، فينغمسون في العمل على مشروع واحد طوال اليوم حتى الانتهاء منه، بدلًا من ذلك حدد وقتًا واقعيًا لإتمام المهمة، وقارنه بالوقت الذي استغرقته فعلًا لإتمامها، ما سيفيدك لاحقًا في تحديد جدوى العمل على مشروعٍ معين، مقارنة بالوقت الذي يستغرقه بالمال المدفوع من أجله. 

  2. لا تنغمس في التفاصيل
    يساهم الإلمام بالتفاصيل في إنجاز العمل بجودة أفضل، ولكن لا تفرط في الأمر، فأحيانًا ما تشتت انتباهك كثرة التفاصيل، فقط ركز على المطلوب منك وحدد العناصر الضرورية مسبقًا، لتنجز المهمة في الوقت المناسب. 

  3. تخلص من المشتتات
    كثيرًا ما يتسبب تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ومتابعة البريد الإلكتروني وغيره في تشتيت الانتباه وإضاعة الوقت وتقليل الإنتاجية، ولذلك حاول الابتعاد عن كافة وسائل التواصل خلال أوقات العمل، واكتفي بالرد على الرسائل ومتابعة الأخبار في أوقاتٍ محددة، كأن تخصص لها نصف ساعة يوميًا فقط. 

  4. التزم بجدول زمني
    قد تجد في البداية صعوبة في الالتزام بجدول زمني محدد لأداء المهام، ولكن بمرور الوقت ستعتاد الأمر، على سبيل المثال: اجعل متابعة رسائل البريد الإلكتروني من الثامنة إلى الثامنة والربع صباحًا، ثم خصص وقتًا لأداء مهمة معينة من الثامنة والنصف للعاشرة وهكذا. يُفضل إعداد هذا الجدول قبل بداية الأسبوع، أو اليوم التالي لتقليل الوقت المفقود في تتبع المهام التي لم تُنجز بعد. 

  5. خذ فترات راحة
    يساعدك تنظيم فترات الراحة على الأداء بصورة أفضل وبتركيز أعلى. يستخدم البعض طريقة بومودورو لتنظيم فترات الراحة بين المهمات المختلفة، بحيث تعمل لمدة 25 دقيقة متصلة، ثم تأخذ استراحة لمدة 5 دقائق، وهكذا. خذ فترة الراحة التي تراها مناسبة لطبيعة عملك، واستغلها كما يجب. 

  6. تعامل مع نفسك كموظف
    حدد ساعات عمل معينة وأحرص على تبليغ عملائك بذلك، فكونك مستقل لا يعني أنك متاح طوال الوقت، كما هو الحال مع الكثير من المستقلين. أحرص على الاستفادة من ميزة العمل عن بُعد، واختار مواعيد العمل المناسبة لك والتزم بإتمام المهام فيها. 

  7. اختر الوقت المناسب
    قد يختلف الوقت المناسب للعمل وفقًا لطبيعة المستقل الشخصية أو طبيعة بيئة العمل، فالبعض يفضل العمل ليلًا والسهر حتى الصباح الباكر، والبعض لا يرى بديلًا للعمل صباحًا. أيًا كان اختيارك ودوافعك، فقط أحرص على تخصيص وقت هادئ ومناسب للعمل وتحقيق أعلى إنتاجية. 

  8. تعلم الرفض أحيانًا
    قد تعتقد أن رفض مشروعات بعينها يمكن أن يؤثر على سمعتك كمستقل، ولكن في الحقيقة يُعد انتقاء المشروعات أحد أهم مميزات العمل الحر، فأنت لست مجبرًا على إهدار الوقت في مشروع غير مربح وغير متوافق مع أهدافك الحالية. 

  9. حدد الأولويات
    قد يلجأ المستقل -خاصةً المبتدئ- للقبول بمشروع يتطلب إنجاز الكثير من المهام في آن معًا، ما يقلل من الإنتاجية والجودة، لذلك حدد أولوياتك في العمل، وتجنب تشتيت تركيزك بين المهام المختلفة. 

  10. استفد من التكنولوجيا
    هناك الكثير من الخيارات التكنولوجية المتاحة حاليًا، التي تسمح لك بإدارة الوقت بالشكل الأمثل، فكل ما عليك هو تحديد المهام المطلوبة والموعد النهائي للتسليم، وسيقوم التطبيق بتذكيرك بالمواعيد المهمة ومتابعتك. 
اقرأ أيضاً  بيروت تحتضن مركزًا للبحوث والتعليم في بيئة الحروب

كيف تجعل من المنزل بيئة مناسبة للعمل؟

أحد أهم مميزات العمل الحر أنك لست مضطرًا للاستيقاظ مبكرًا وركوب المواصلات لتصل إلى مكان عملك، ولكن لهذا أيضًأ ضريبة، فالعمل من المنزل قد يجعلك مشتتًا للغاية، كما يساعد جو المنزل على الاسترخاء وإضاعة الوقت وتأجيل المهام لوقتٍ لاحق. 

ولذلك إليك بعض النصائح لتجعل من المنزل بيئة مناسبة للعمل: 

إن اختيار مساحة مخصصة ومناسبة للعمل، يساعد في زيادة إنتاجيتك ويشجعك على أداء المهام بصورة أفضل، لذلك احرص على اختيار غرفة منفصلة وهادئة، وبها مصدر جيد للتهوية والضوء الطبيعي، بحيث تصبح بمقام مكتبك الخاص. 

يساعد الفصل بين غرفة العمل وباقي غرف المنزل في الشعور بخصوصية المكان، ووضع حدود مكانية للعمل، ما يساعدك في تنظيم الوقت بالفصل بين أوقات العمل والراحة. 

  • الحد من مصادر الإلهاء في المنزل

قد لا تسمح مساحة المنزل بتخصيص غرفة منفصلة للعمل، في هذه الحالة يكفي تمامًا أن تخصص مكانًا مناسبًا ومريحًا بشرط أن تقلل عوامل التشتيت به للحد الأقصى. تأكد من نظافة وترتيب مكان العمل قبل أن تبدأ، وابتعد عن التلفاز وغيره من مشتتات الانتباه.

  • وضع حدود مع الأسرة

في كثير من الأحيان، ينسى أفراد العائلة أنك تعمل في المنزل، فيمارسون نشاطاتهم الطبيعية التي قد تؤثر في قدرتك على العمل بصورة جيدة، كأن يطلبوا منك أداء مهمة منزلية ما، أو يتسببون في الضوضاء، لذلك عليك وضع حدود واضحة مع أسرتك لجعلهم على دراية كاملة بطبيعة عملك ومتطلبات عملك، لتتجنب العديد من المشكلات في المنزل

  • اختيار الوقت المناسب للعمل

أحيانًا ما يتحكم نمط الحياة في اختيارك للوقت المناسب للعمل، فقد لا يناسب أسرتك مثلًا أن تعمل في الصباح الباكر، أو في أيامٍ بعينها، ولذلك كن مرنًا في تقبل الأمر وعدّل من مواعيد عملك بما يتناسب مع بيئة المنزل ولا يخل أيضًا بمواعيد تسليم مشروعاتك. 

  • الاستعداد للعمل
اقرأ أيضاً  مرّن عقلك! 🧠💪

قد يفتقد بعض المستقلون لميزة الاستعداد للعمل، فالاستيقاظ مبكرًا وارتداء الملابس وغيرها من الأمور المرتبطة بالعمل التقليدي تجل الموظف أكثر استعدادًا للعمل، ولذلك ينصح باتباع روتين عمل يومي، يجعلك مستعدًا للعمل، كأن تغير ملابس النوم وتشرب قهوتك الصباحية في المكان المخصص للعمل، وبذلك فأنت تنبه دماغك بأن العمل قد بدأ. 

  • تجهيز المكتب بشكل صحي

إذا كانت مهام عملك تتطلب الجلوس لوقتٍ طويل، يجب عليك تهيئة بيئة العمل بما يحافظ على صحتك النفسية والجسدية، وذلك بتجهيز المكتب بالمقومات اللازمة، مثل وجود كرسي عمل مخصص لحمايتك من آلام أسفل الظهر والكتفين، وكذلك توفير مصدر إضاءة جيد لتجنب الصداع وإرهاق العين. 

في النهاية، للعمل عن بعد كمستقل مميزات عدة، في مقابل بعض العيوب البسيطة، التي يمكن تجنبها بتنظيم الوقت وتهيئة بيئة العمل المناسبة، والابتعاد عن مصادر الإلهاء والتشتيت، لتجني ثمرة عملك دون أن تشعر بالتقصير تجاه حياتك الشخصية أو عائلتك. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات مرتبطة
Total
2
Share