fbpx
التكنولوجياالذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

أبحاث: جلد روبوتي يمنح أي أداة خاصية الحركة

تخيّل أن تمسك واحدة من ألعاب أطفالك، دمية محشوّة أو بالون ما وتجعله قابلاً للحركة، بل تجعله أقرب للروبوت يؤدي مهمة معينة من دون أي تعديل داخلي عليه، كل ما تحتاجه في هذه الحالة هو قطعة من الجلد الذكي الاصطناعي الذي يحول أي مادّة إلى روبوت.

طوّرت هذه التقنيّة في مختبر أستاذة الهندسة الميكانيكية وعلوم المواد في جامعة «ييل» الأمريكية، «ريبكا كرامر –  Rebecca Kramer-Bottiglio» بالتعاون مع فريق من الباحثين جامعة «بوردو»، لتنشر نتائج أبحاثهم في دورية «Science Robotics» في التاسع عشر من هذا الشهر.

روبوت وقت الحاجة

تتكوّن كل قطعة من «الجلد الروبوتي» من أنسجة مصنوعة من بوليمرات مرنة، تحيط بكل منها أكياس دقيقة من الهواء التي تتضخم عند ملئها بالغاز، أو تحاط بمِلفّات من النيكل والتيتانيوم التي تتقلص عند تسخينها بالتيار الكهربائي، وهو ما يمنح الجلد الروبوتي خواصه المرنة، ليتحرك أو يغير من شكله.

يمكن لهذا الجلد أن يلف على أغراض خفيفة متداولة في حياتنا اليوميّة كالألعاب المحشوّة، أنابيب الرغوة أو البالونات أيضاً، ويبث فيها الحياة لأداء مهام معينة، وهو قابل للإزالة وإعادة الاستخدام أيضًا.

إلا أن دوره الأهم يكمن في قابلية استخدامها من أجل عمليات البحث والإنقاذ في مهمات رواد الفضاء، حيث تعد خفة الوزن ميزة فارقة.

عملت «كرامر» على تلك الفكرة منذ عدة سنوات عندما أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، نداءً لإعداد أنظمة الروبوتات المرنة. حيث صممت هذه التقنية بالاشتراك مع ناسا، لما قد تقدمه طبيعة التقنية الحديثة، متعددة الوظائف والقابلة لإعادة الاستخدام، من خدمات عاجلة لرواد الفضاء خلال أداء مهمة مفاجئة أو حل مشكلة طارئة.

فبينما تصنع الروبوتات لسبب محدد وغاية واضحة، يأت الجلد الروبوتي ليخلق مجالاً لإبداع مستخدميه وابتكار وظائف فورية له، وفقًا لما نقله موقع «ساينس دايلي» من حديث كرامر، هذا يعني أنه من الممكن استخدامه في مواضع لم يكن من المخطط أن يقوم بها عند بنائه.

إذ أن نفس الجلد الروبوتي الذي يستخدم لصنع ذراع روبوتية من قطعة من أنبوب رغوة، من الممكن إزالته وإعادة تطبيقه لإنشاء مركبة متجولة على المريخ، يمكنها التدحرج على الأسطح الوعرة.

فمع وجود الجلود الروبوتية في الفضاء، فإن أي مادة، بداية من البالون إلى الكرات المتجعّدة من الورق، يمكن تحويلها إلى روبوت مع غاية له. على الرغم أن هذه التقنيّة لم تطلق إلى الأسواق بعد، لكنّها ستصبح بين أيدينا قريبًا.

خزامى وردة

مهندسة بيئية، مهتمّة بالعلوم، مشاركة منذ مدّة في ترجمة وإعداد المقالات العلميّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى