fbpx
العلومعلوم الحياة

كل ما تود معرفته عن المخاط

مع انخفاض حرارة الجو ونسبة الرطوبة خلال فصل الشتاء، تتحفز الأعصاب الموجود بالأنف، فمن واجبها الحفاظ على الدرجة المناسبة لحرارة ورطوبة الهواء الذي يمرر عبر المسالك التنفسية إلى الرئة، لتقوم بوظائفها الحيوية بشكل سليم.

ولذلك فهي تستعين بـ«المخاط – mucus»، ذلك السائل اللزج الذي يشكل الماء 90% من تكوينه، يمكنه أن يزود الهواء المستنشق بالرطوبة الكافية، بينما يتم تعديل درجة حرارته للمعدل المناسب من خلال توسع الأوعية الدموية في منطقة الأنف، ليتغير لون أنفك للأحمر، ويسيل المخاط المفرز بكثرة، مما يتسبب على الأغلب بإزعاجك، لكن هل تعرف جيدًا ما هو المخاط، وكيف يقوم بمهامه في الحفاظ على صحتك بشكل يومي؟

متعدد الوظائف

يصنع جسمك ما يزيد عن لتر من المخاط يوميًا، فالبرغم أنك قد لا تلحظه إلا في الأنف، يغطي المغاط كامل المجرى التنفسي، الرئة، الجهاز الهضمي والأمعاء، بل وحتى عينيك.

يحوي المخاط مكونات متعددة من البروتينات إلى الدهون والكربوهيدرات، إلا أن المكون الأساسي في المخاط، والذي يمنحه مرونته وتنوعه المذهل، هي مجموعة من البروتينات تعرف بـ «المخاطين- Mucins»، فباختلاف تركيبها من مخاط-موقع- لآخر في الجسم، يمكن أن ترتكز وظيفة المخاط في العين على إبقائها رطبة، بينما يحمي الخلايا المبطنة للمعدة من أحماضها القوية، ويتسلح بكل الأسلحة الضرورية لمواجهة المتطفلين في المجرى التنفسي والأمعاء.

أسلحة متنوعة

من خلال تكوينه الفيزيائي الزلق، يعمل المخاط كورقة ترشيح تلتصق بها الأتربة والأجسام الغازية الغير مرغوبة بها، ليتم طردها خارج الجسم، إلا أن التكوين الفيزيائي ليس السلاح الوحيد للمخاط في مواجهة الكائنات الغازية.

حيث يحوي بداخله أنزيمات وأجسام مضادة ومواد كيميائية أخرى يمكنها أن تستهدف وتقتل البكتيريا، بل تشير عدة دراسات حديثة أن بروتينات المخاطين الموجودة في المخاط، ترتبط بأعداد ضخمة من «فيروسات الفاج»، وهي فيروسات صغيرة جدًا، تقوم بالتطفل على البكتيريا و قتلها.

والفيروسات ليست الحليف الوحيد للمخاط في مواجهة الأجسام الغازية، حيث تستقر بلايين البكتيريا النافعة في الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي، بحيث تساعد جهاز المناعة في وظائفه المختلفة في حماية الجسم.

المخاط كأداة تشخيصة

في حين يعتقد الكثيرين أن اللون الأخضر هو اللون الطبيعي للمخاط، فإنه ذلك اللون قد يكون دليل مبدئي على عدوى  بكتيرية، حيث أنه يتكون نتيجة إفرازات خلايا الدم البيضاء التي تحاول القضاء على الأجسام المعدية، بينما يوضح اللون الأحمر أو البني وجود بقايا من الدم، والتي إن استمرت بشكل متزايد، قد تؤكد على أهمية مراجعة طبيب مختص.

من ناحية أخرى، يعتقد بعض الأطباء بإمكانية استخدام المخاط مستقبلًا، لتشخيص عدة أمراض، فقد أوضحت دراسة نشرت في دورية «بلوس وان – Plos one» عام 2013، أن تحليل تكوين المخاط الموجود في عنق الرحم، يمكنه أن يوضح احتمالية حدوث ولادة مبكرة، وعليه بمزيد من الأبحاث قد يتمكن الأطباء من تقليل تلك الاحتمالية الخطرة، من خلال تعديل تكوين المخاط.

حسنًا، إن كان المخاط لايزال يشعرك بالضيق، حاول أن تتنقل لمكان أكثر دفئًا، لتقليل إفرازات المخاط، كما يمكنك استعمال مضادات الاحتقان في حالة الرشح المتزايد المرتبط بعدوى البرد أو الإنفلونزا، لكن لا تنس أن تتذكر دائمًا، أهمية ذلك السائل اللزج المزعج في الحفاظ على صحتك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *