fbpx
فضاء
أخر الأخبار

السفر إلى القمر لم يعد حكرًا على رواد الفضاء

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، فوجئ المارة في ميناء لوس أنجلوس بظهور خيمة بيضاء عملاقة تملكها شركة سبيس إكس على مساحة 2 كم مربع. انتشرت الإشاعات حول المشروع الضخم الذي يعمل عليه «إيلون ماسك – Elon musk»، المؤسس والمدير التنفيذي للشركة.

ظل ما بداخل الخيمة مجهولاً لعدة شهور إلى أن كشف ماسك عن الغرض الحقيقي للخيمة. يبني مهندسوه مركبة فضائية ضخمة ستسافر بين الكواكب، تدعى المركبة «BFR»، أو صاروخ فالكون الكبير.

كان هذا قبل عدة شهور، واليوم أعلنت الشركة عن أول راكب خاص يتم إطلاقه على متن الـ«BFR» في رحلة حول القمر. جاء هذا كخطوة أولية لتحقيق أحد أهداف الشركة الأساسية، وهو جعل الفضاء متاحًا للجميع.

فما هو إذًا هذا الصاروخ العملاق؟

كشف ماسك النقاب لأول مرة عن صاروخ فالكون العملاق في الاجتماع السنوي السادس والستين للمؤتمر الدولي للملاحة الفضائية عام 2016، معلنًا أن المركبة الفضائية ستستخدم لإطلاق الأشخاص والبضائع اللازمة لبناء مستعمرة على المريخ، ومعلقاً أنها ستكون المركبة الفضائية الأكبر في تاريخ البشرية.

يتكون الصاروخ المكون من جزئين، كما وصفه ماسك، من سفينة فضاء طولها 48 متر، فوق معزز صاروخي بطول 58 متر، ليكون هذا النظام بارتفاع 35 طابق – أطول من تمثال الحرية.

عندما تزود بالوقود بالكامل، ستزن المركبة ما يقرب من 4 مليون كجم، ويمكنها تحمل ما يصل إلى 150 طنًا من البضائع، لتتمكن من نقل تلك الإمدادات إلى المريخ، مع ما يصل إلى 100 راكب، كما هو مخطط، مما يجعله أكبر من صاروخ «Saturn IV» الذي حمل رحلات أبولو إلى القمر.

علاوة على كل ذلك، سيكون النظام بأكمله قابلاً لإعادة الاستخدام بشكل كامل. وبافتراض أن البناء بدأ مع اكتمال الخيمة في شهر ديسمبر/كانون الأول، فإن أدوات صنع جسم سفينة الفضاء تدحرجت إلى داخل الخيمة قبل أشهر – وهذا يعني فترة بناء تتراوح بين 18 إلى 24 شهرًا. وعلى سبيل المقارنة، فإن مركبات ناسا الفضائية تستغرق نحو 5 سنوات، وهي أصغر من مركبة الفضاء «BFR».

أول سائح إلى القمر

أعلنت الشركة عن أول مسافر في رحلة خاصة للقمر على متن صاروخها العملاق الجديد، وهو الملياردير الياباني وجامع التحف الفنية «يوساكو مايزاوا – Yusaku Maezawa»، مؤسس شركة التجارة الإلكترونية اليابانية «زوزو – Zozo».

وقال «مايزاوا» خلال البث المباشر من مصنع الصواريخ التابع لشركة سبيس إكس في هوثورن بولاية كاليفورنيا.

منذ أن كنت طفلًا أحببت القمر، مجرد التحديق في القمر غذى خيالي، إنه دائمًا وما زال مستمرًا في إلهام البشرية، لهذا السبب لن أضيع هذه الفرصة لأرى القمر عن قرب.

ويضيف مايزاوا أنه لن يكون وحيدًا في هذه الرحلة. حيث أنه سيختار من 6 إلى 8 فنانين، من الرسامين والنحاتين إلى مصممي الأزياء والمهندسين المعماريين لمشاركته هذه التجربة، مضيفًا إن العمل الفني الذي سينتج عن هذه المهمة التي ستستمر لمدة أسبوع سوف يلهم كل الحالمين في العالم، وقد أطلق موقعًا خاصًا لتحقيق تلك الأهداف أسماه «Dreamoon.earth».

حدد إلون ماسك تاريخ الرحلة ليكون في العام 2023، لكنه أكد على أن هذا الميعاد نهائي إن سار كل شيء على ما يرام، حيث أن الصاروخ سيمر باختبارات كثيرة قبل أن ينطلق في رحلته إلى القمر.

تهدف سبيس إكس إلى إجراء اختبارات طيران قصيرة في العام المقبل، ورحلات مرتفعة وعالية السرعة في العام 2020، وإن سارت هذه الاختبارات على ما يرام؛ فإن أول رحلة إلى مدار الأرض يمكن أن تحدث بعد عامين أو ثلاثة من الآن، وستقوم سبيس إكس بإجراء عدد من الرحلات التجريبية قبل أن تضع مايزاوا والفنانين على متن الصاروخ.

شدد ماسك على أن المهمة ستكون خطيرة، وأشاد بشجاعة مايزاوا، موضحًا أن «هذه ليست نزهة في حديقة»!

الوسوم
اظهر المزيد

لؤي عصام

مدون ومترجم مصري، محاضر بالجمعية المصرية لعلوم الفلك، مهتم بالفيزياء والفلك والتاريخ والإقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *