fbpx
علوم الحياة

أباء مثاليون؛ إلى أين تأخذهم تضحياتهم؟

عندما يتعلق الأمر بالأولاد، لا يدخر الأباء جهدًا في سبيل توفير أقصى فرص البقاء والازدهار والسلامة لضمان مستقبل أفضل. نتحدث هنا عن أباء مثاليين ليسوا من البشر، لن تتصوروا لأي درجة تأخذهم تضحياتهم الأبوية. لنرى..

الأب الغوريلا

يعيش في كنف الأب الغوريلا عشيرة تتكون من حوالي 30 فرد، تقع على عاتقه مسئولية العثور على الطعام وتوفيره من أجلهم جميعًا، مع العلم أن الغوريلا الواحدة تأكل قرابة 50 كجم يوميًا.فما بالكم بـ 30 غوريلا؟ إنه رب أسرة مثالي يكن كثيرًا من التقدير للأم، فنجده يأكل معها أولًا قبل السماح للأطفال بالانضمام، ويقضي الكثير من الوقت مع صغاره إلى حين بلوغهم مرحلة المراهقة، كما يلعب معهم  بمحبة ويحل الخلافات فيما بينهم.

لا يتوانى عن صد أي خطر يهدد سلامة عشيرته، فيقوم بالضرب المتكرر على صدره لإرهاب الأعداء، وغالبًا ما يضطر لقتال ذكور الغوريلا المعروفة بقتل الأطفال أثناء محاولتها السيطرة على العشيرة.

الأب فرس البحر

عندما يتعلق الأمر بالأبوة نجد فرس البحر ضمن قائمة أفضل الآباء بجدارة، فهو النوع الوحيد بالمملكة الحيوانية الذي يتولى مهمة حمل الأبناء! نعم، حيث تضع الأم بيضها داخل كيس الأب فرس البحر، ليقوم بتخصيبها واحتضانها حوالي 45 يوم حتى يحين موعد المخاض، فيتحمل الانقباضات حتى يأتي الصغار إلى الحياة.

الأب البطريق

الأب البطريق من أكثر الآباء تميزًا، فمن المعروف أن الأم تبذل الكثير من طاقتها – بحيث ينفذ احتياطها الغذائي – حتى تضع بيضها، لذا، ما إن تضعهم يكون من الضروري أن تنطلق على الفور إلى البحر لمدة شهرين لشحن طاقتها من جديد بالغذاء. أثناء ذلك الوقت يحل الأب مكانها؛ يظل وحيدًا طوال الشهرين كاملين لا يفارق البيض حاملًا مسئولية حفظ دفئهم على عاتقه، نجده محتضنًا بيضاته بين أصابع قديمه وبطنه، لا يأكل لا يبرح مكانه أبدًا، لأن الفرخ لن يبقى إذا تعرضت البيضة للبرد القارس. ليس هذا فقط، بل يفعل المزيد في حالة فقس البيض قبل عودة الأم، حيث يتولى مهمة إطعام الصغار من الحليب الذي ينتجه من المرئ.

الأب الأسد

بالرغم من أنه يقضي نهاره مستلقي في الظل بينما تخاطر لبؤته وتقوم بكل جهد الصيد وتوفير الغذاء له ولأشبالهم وحدها، – هذا ليس أبدًا بالأمر السهل إذ يحتاج الأسد إلى حوالي 65 كيلو لحم يوميًا –  ليس هذا فقط، بل يبدأ أولًا ويختار لنفسه أفضل قطعة لحم لتكون طازجة مليئة بالعصارة، تاركًا لهم ما تبقى، لكن عندما يتعرض قطيعه الذي ربما يتكون من 30 فرد للخطر، فإنه يدافع بشراسة ويفعل أي وكل شئ بإمكانه لحمايتهم وضمان سلامتهم.

الأب الفلامنجو

 

 

ليس فقط أب مثالي، إنه أيضًا شريك حياة مثالي؛ يختار أثناه من ضمن أسراب الطيور ليبقى معها وحدها مدى الحياة. وقتما يحين موعد التزواج نجده يساعدها في تحديد موقع العش، الذي يبنيانه سويًا من الطين، وبمجرد أن تضع الأم البيض حتى يشاركها الأب الفلامنجو في حضانته بالتناوب معًا في الجلوس بالعش لفترات متساوية، وما أن يفقس البيض حتى يتقاسم معها كل مهام رعاية الأبناء بالتساوي.

الأب التامارين (الأسد الذهبي)

منذ إتمامهم أسبوعين، يقوم أب الأسد الذهبي التامارين بحمل أطفاله على ظهره طوال الوقت تقريبًا، كما يحرص على تسليمهم للأم مرة كل 2 لـ 3 ساعات لإرضاعهم حوالي 15 دقيقة ثم يستكمل حملهم من جديد، يستمر في هذا حتى يبلغوا من 6 إلى 7 أسابيع، حينها يكون باستطاعة أطفال التامارين تناول الطعام اللين، ليبدأ الأب مهمته الجديدة بتقشير وهرس  الموز وإطعامهم إياه يدويًا بكل حب. 

الأب الثعلب الأحمر

الثعلب الأحمر هو أب رائع شغوف مدلل لصغاره، يستمتع باللعب برفقتهم ومشاكستهم، لكنه يتبع استراتيجية مميزة في التربية؛ فحتى يتم الصغار 3 أشهر من عمرهم، يصطاد الأب الطعام  ويوصله يوميًا لوكر الصغار وأمهم، بعد هذه الفترة يفاجئهم بأنه لا مزيد من الطعام الجاهز بعد الآن، فيتوقف عن تقديم الطعام كطريقة لدفعهم للخروج من الوكر، لكنه لا يغامر بتركهم يذهبون للصيد بنفسهم ويلقي بهم للهاوية، بل يدفن لهم الطعام بالقرب ليساعدهم على تحفيز حاسة الشم وتعلم البحث عن الطعام اعتمادًا على أنفسهم شيئًا فشيئًا. 

الأب الكلب البري الإفريقي

لأن جراء الكلب البري الإفريقي تكون غير قادرة على تناول الأطعمة الصلبة في بداية حياتها وحتى تبلغ 10 أسابيع تقريبًا، فإن والدهم يقوم بمضغ الأكل ثم إخراجه وقد أصبح أنعم ليستطيعوا تناولها، يظل يفعل ذلك حتى يتأكد من حصولهم على ما يكفي من الطعام، ولن يتمكن أي شئ من إيقاف الأب العطوف عن توفير الغذاء لصغاره. 

الأمر لا يتعلق فقط بالتغذية، بل أن اعتمادهم على الأب في التغذية يبقيهم بالقرب ويمنعهم من التجول بعيدًا، فلا يقعوا فريسة للأعداء. 

الأب بق الماء العملاق

بعد التزاوج تقوم الأم بلصق بيضها – الذي قد يبلغ عدده 150 أو أكثر في المرة الواحدة – على ظهر الأب بق الماء العملاق، ثم تغادر تاركةً إياه يتولى المسؤولية كاملة، فيمضي حاملًا البيض لأسابيع محافظًا عليه نظيفًا في تهوية جيدة، إلى أن يفقس بعد أن تضاعف حجمه 3 مرات تقريبًا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق