fbpx

المهمة الصعبة لإحصاء الكربون

لإبطاء أو وقف ظاهرة الاحتباس الحراري، يتفق العالم على وجوب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لكن مراقبة إنتاج كل دولة من غازات الدفيئة ليس بالأمر السهل دائمًا.

منذ أكثر من 60 عامًا، بدأ عالم الغلاف الجوي تشارلز ديفيد كيلينج إجراء قياسات منتظمة لتركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. في قلب المحيط الهادئ وبعيدًا عن أكبر المصادر البشرية للغاز، كان مرصد "مونا لوا" في هاواي موقعًا مثاليًا لهذه القياسات. 

في غضون عامين فقط، تعرف كيلنج على نمطين في البيانات. الأول كان صعودًا وهبوطًا سنويًا مع حلول وانقضاء المواسم. لكن النمط الثاني – صعود سنوي- طرح شيئًا مثيرًا للقلق: ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود الأحفوري على نطاق واسع.

في عام 1965، تم دمج قياسات كيلينج في تقرير للرئيس الأمريكي ليندون جونسون، وصف فيه ثاني أكسيد الكربون الناتج من الوقود الأحفوري بأنه "الملوث غير المرئي" وحذر من مخاطره. منذ ذلك الحين، استمرت الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخرى في التزايد، وكذلك المخاوف بشأن التغييرات التي يجلبها مثل هذا التحول للغلاف الجوي. احتلت كلا القضيتين مركز الصدارة هذا الأسبوع في مدريد، حيث تعقد الأمم المتحدة قمتها السنوية بشأن تغير المناخ، المؤتمر الخامس والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP25).

لا تزال القياسات تسجل في مرصد مونا لوا حتى اليوم، ويكشف "منحنى كيلينج عن زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بمقدار الثلث تقريبًا منذ إجراء القياسات الأولى. ارتفع متوسط درجة الحرارة في العالم بالفعل بنحو 1 درجة مئوية (1.8 درجة فهرنهايت) منذ عصور ما قبل الصناعة، مما أدى إلى زيادة في كل شيء، من مستويات سطح البحر إلى تواتر الظواهر الجوية المتطرفة.

كشفت القياسات المستمرة لمستويات ثاني أكسيد الكربون في مرصد مونا لوا أن البشر يساهمون في زيادة لا هوادة فيها. لكن هذه القياسات تكشف فقط عن الجزء المتبقي من الانبعاثات في الغلاف الجوي ، وليس إجمالي  المنبعث من الأنشطة البشرية. CREDIT: SCRIPPS INSTITUTION OF OCEANOGRAPHY

بالنسبة لتلك المجموعات والدول التي تسعى جاهدة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، سيكون التتبع الدقيق لانبعاثات الكربون هو المفتاح لتقييم التقدم والتحقق من تنفيذ الاتفاقيات الدولية. لكن كيف يفعل العلماء ذلك؟ وكيف ترتبط الكمية التي يتم إطلاقها في الهواء بما يقيسه العلماء في نهاية المطاف في مواقع مثل مونا لوا.

هنا نشرح الطريقة الحالية لإحصاء انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ما أهمية مراقبة انبعاثات الكربون العالمية؟

يعد الإحصاء الشامل لانبعاثات الكربون أمرًا ضروريًا ليس فقط لتقييم أداء الدول التي تعمل على الالتزام بنصيبها من خفض الانبعاثات، وتحقيق الأهداف المتفق عليها. بل أيضاً لأنه أساسي لتحسين فهمنا للدورة الطبيعية للكربون وتحديد مقدار الصلة بين الانبعاثات الناتجة عن البشر،  ودرجة حرارة الكوكب بدقة أكبر. لكن حساب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية يظل تحديًا تقنيًا هائلاً، نظرًا لأن كل نشاط بشري تقريبًا متورط في إطلاق جزيئات هذا الغاز.  

في باريس عام 2015 ، توصل معظم العالم إلى اتفاقية بشأن تغير المناخ. كان الاتفاق هو الحد من ارتفاع درجة حرارة العالم إلى ما دون درجتين مئويتين (3.6 درجة فهرنهايت)، فوق مستويات ما قبل الصناعة، تحديدًا عند 1.5  درجة مئوية فقط. تعهدت الدول بخفض انبعاثاتها، و استهدف اتفاق باريس مراجعة التقدم بشكل دوري، في حين أن هذه التعهدات غير كافية لتحقيق أهداف الاتفاقية، فإن الأمل كان أن ترفع الدول طموحاتها تدريجياً، وتزيد من خفض الانبعاثات. 

إن تعهدات الانبعاثات هي بالضبط ما تعنيه الكلمة- مجرد تعهدات، فهي ليست ملزمة قانونًا، وإذا لم يلتزم بلد ما بالأهداف المحددة ، فإن النتيجة الدبلوماسية الوحيدة ستكون حكم المجتمع الدولي. لكن كل هذا يعتمد على صورة واضحة لانبعاثات الدولة في المقام الأول. إنها مهمة حاسمة، لأن "مراقبة الانبعاثات تقع مباشرة في صميم مفهوم التعهد والمراجعة".

بحسب ما يقول غابرييل تشان من كلية همفري للشؤون العامة بجامعة مينيسوتا، الذي راجع سياسات المناخ الدولية في دورية the Annual Review of Resource Economics. توفر رصدات الغلاف الجوي - مثل تلك التي تجرى في مونا لوا- صورة عالمية تراكمية، ولكن لا يمكن تقسيمها إلى مساهمات كل دولة سنوية. كما تفشل التدابير العالمية في حساب "بالوعات" الكربون الطبيعية - وهي جزء من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها المحيطات واليابسة. للحصول على صورة واضحة لانبعاثات كل دولة، يتعين على الباحثين البدء من القاعدة إلى القمة. 

كيف تحسب انبعاثات الكربون في بلد ما؟

من الناحية النظرية، هذه مجرد مسألة رياضية، لكنها في الواقع مسألة محاسبية ضخمة. للحصول على تصور لثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث من بلد ما عن طريق حرق الوقود الأحفوري، يجب أولاً حساب جميع استخدامات الطاقة.

يتم إجراء هذه التقييمات بالفعل لأسباب اقتصادية وتشمل جدولة كميات أنواع الوقود المختلفة - مثل الفحم أو الغاز أو الكيروسين - التي يتم إنتاجها أو تداولها أو تحويلها أو استخدامها من قبل بلد ما في جميع القطاعات.
 في حين أن مساهمة المصادر الكبيرة مثل محطات الطاقة يسهل حسابها بشكل مباشرنسبيًا. بينما تكون مصادر أخرى  مثل الأنشطة المنزلية "عصية على الإحصاء "  وفقاً لـ تشان. يتطلب التقدير الدقيق لهذه المصادر إجراء دراسات استقصائية لتقييم ما يجري داخل منزل اعتيادي، والاستقراء منها. 

تم تغيير حجم البلدان لتعكس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لعام 2016 مع تظليل يشير إلى مستوى انبعاثات الفرد فيها. CREDIT: WORLDMAPPER.ORG / DATA BY EMISSION DATABASE FOR GLOBAL ATMOSPHERIC RESEARCH (EDGAR)

يمكن استخدام الإحصاءات من تقييمات الطاقة تلك، لحستب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الخاصة بكل دولة. يسجل في قوائم الجرد التي تقدمها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة عند حرق كمية من وقود معين. يمكن دمج "عوامل الانبعاثات" تلك مع بيانات الطاقة لحساب كمية ثاني أكسيد الكربون التي يتم إطلاقها من احتراق الوقود الأحفوري في دولة معينة.

تدرك الوكالة الدولية للطاقة،  التي قامت بجمع بيانات الطاقة لأكثر من 40 عامًا و تقوم بعمل إحصاءاتها الخاصة عن الانبعاثات، صعوبة الحصول عليها بشكل صحيح. تقول روبرتا كوادريللي من مركز بيانات الطاقة التابع لوكالة الطاقة الدولية: "إننا نقضي حقًا جزءًا كبيرًا من وقتنا في التحقق من صحة البيانات". على سبيل المثال، إذا اختفت مصفاة من البيانات، فمن الضروري معرفة ما إذا كان غيابها ناتجًا عن إغلاق المصفاة أو بسبب عدم ذكرها في التقارير.

يمكن أن تظهر مشكلات أيضًا عند تحويل استخدامات الطاقة إلى انبعاثات. وجدت دراسة أجريت عام 2015 أنه في عام واحد تم المبالغة في تقدير انبعاثات الصين بنحو 14 في المائة. يقول تشان: "كان شريط الخطأ في حجم انبعاثات ألمانيا بأكملها".

كان سبب هذا الخطأ الكبير في التقدير في المقام الأول هو سوء تقدير جودة الفحم المحروق في محطات الطاقة الصينية. نظرًا لحجم انبعاثات الصين (أعلى حاليًا من انبعاثات أي دولة أخرى، وإن لم تكن الأعلى من حيث إسهام الفرد) ، فإن بعض الأخطاء ليست واردة، حسب ما تقول عالمة المناخ كورين لو كيري ، التي تقود تقرير ميزانية الكربون العالمية السنوي. "لا أريد أن أمنحهم أعذارًا ، لكنه تحد كبير".

ماذا عن تتبع مصادر الكربون الأصغر والأقل وضوحًا؟

في الواقع، لا يتعلق أحد أكبر التحديات في تتبع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحرق الوقود الأحفوري على الإطلاق. يمكن أن تؤدي تغييرات معينة في استخدام الأراضي - مثل إزالة الغابات أو التوسع الحضري- إلى زيادة في ثاني أكسيد الكربون الذي يدخل الغلاف الجوي من خلال عدد من العمليات المعقدة. 

يعد ذلك مجالاً  للكثير من الأبحاث الحالية، حيث أن حساب تأثير تلك العوامل أصعب من حساب الانبعاثات الناجمة من وسائل النقل أو محطات الطاقة. وبينما تشير التقديرات إلى أن التغييرات في استخدام الأراضي مسؤولة عن حوالي 12 في المائة فقط من الانبعاثات العالمية في عام 2016، فإنها تظل مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين بشأن كمية الكربون التي تدخل الغلاف الجوي.

يمكن أن تؤدي التغييرات في استخدام الأراضي - مثل إزالة الغابات - إلى مجموعة من العمليات التي تطلق غازات الدفيئة. بسبب الطبيعة المعقدة لهذه العمليات، لا يزال من الصعب تحديد كمية الانبعاثات الناتجة عن تغيير استخدام الأراضي. CREDIT: PHOTO BY OLLIVIER GIRARD / CIFOR

لكل هذه الأسباب وغيرها ، لا يزال عدم اليقين العام في حساب إجمالي انبعاثات الكربون مرتفعًا ، وهو ما يعادل ما يقرب من 10 في المائة من الانبعاثات السنوية المحسوبة وأكثر من إجمالي انبعاثات الوقود الأحفوري في الاتحاد الأوروبي لعام 2017.

ما مدى آنية إحصائيات انبعاثات الكربون المتاحة؟

يشكل التوقيت تحديا آخر. كما أن تعقيد جدولة مجاميع الانبعاثات لكل دولة يتسبب أيضًا في حدوث تأخيرات في الإبلاغ. يمكن أن تحدث هذه التأخيرات فرقًا كبيرًا في السياسات. قد يستغرق ظهور الإحصاءات الرسمية عدة أشهر، مما يعني أن المفاوضين غالبًا ما يعملون وفق معلومات غير محدثة. حسب ما يقول نيكلاس هيون،  مؤسس متعقب القرارات المناخية Climate Action Tracker ،الذي يراقب الالتزامات والإجراءات المناخية للدول.

في تفاوتٍ صارخ، أثناء مفاوضات كوبنهاجن بشأن المناخ في عام 2009، كان المفاوضون يعملون بتقرير الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ الذي نُشر في عام 2007. تضمن التقرير الانبعاثات حتى عام 2004 فقط، وكانت سلسلة التأخيرات تلك تعني أن هناك فجوة بمقدار نصف عقد بين السياسة و الواقع. 

شهدت تلك السنوات الخمس - كما تبين لاحقًا - زيادة كبيرة في الانبعاثات، وكانت السيناريوهات من حيث الانبعاثات وأهداف درجة الحرارة التي تم تحديدها في المفاوضات غير متوافقة مع العالم الحقيقي. حتى عندما تم الكشف عنها، كانت قديمة.

هل هناك أي طريقة لرصد انبعاثات الكربون مباشرة؟  

نظرًا للصعوبات ، يعمل باحثو المناخ على استكشاف طرقٍ أخرى لحساب الكربون يمكنها أن توفر مزيداً من البيانات الحديثة. بدلاً من تقدير كمية الوقود المحروق والأرض التي تم تغييرها، يحرص الباحثون على البدء مباشرة في قياس الانبعاثات بأنفسهم. 

يمكن تحقيق ذلك عن بُعد باستخدام الأقمار الصناعية التي تقيس كيفية امتصاص ثاني أكسيد الكربون لأشعة الشمس أثناء مروره عبر الغلاف الجوي. يقول هيون: "أعتقد أن ذلك تطور مهم، لأنه بذلك يمكننا ضبط سياسات المناخ بشكل أفضل وفقًا لما يحدث بالفعل".

يساهم إنتاج الأسمنت بنحو 8 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، رغم ذلك فإنه غير منظم بالشكل الكافي. CREDIT: ADAM COHN / FLICKR

تعمل حالياً بالفعل الأقمار الصناعية التي تستخدم تقنيات الاستشعار عن بعد لمراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون، ولكنها توفر صورة مشتتة للغاية لتتبع الانبعاثات بانتظام في جميع أنحاء العالم.

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق أسطول جديد من الاقمار الصناعية بدءًا من عام 2025 .وتتوقع أن تراقب الانبعاثات الناشئة بتفاصيل غير مسبوقة – حيث تستطيع تمييز أعمدة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بين مصدرين على بعد كيلومترين فقط من بعضهما، فيما تهدف كذلك إلى رصد كل موقع على الأرض كل ثلاثة أيام. إلى جانب الأرصاد الأرضية والمعلومات من الوكالات الأخرى، ستوفر هذه البعثات الفضائية صورة أكثر حداثة لأنماط الانبعاثات.

ستسمح مراقبة الانبعاثات من الفضاء أيضًا بملاحظة الآثار المشكوك في صحتها للغاية، للتغيرات في استخدام الأراضي بشكل مباشر. 

يعتبر التفاعل بين الأرض وتغير المناخ معقدًا للغاية لدرجة أن تقريرًا خاصًا للهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) نُشر مؤخرًا حول هذا الموضوع. يقول ريتشارد إنجيلين - نائب رئيس خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى: "نأمل حقًا أن نتمكن من تقديم مساهمة كبيرة في ذلك السياق". "التحدي قائم و علينا مواجهته".

كيف ستساعد البيانات الأفضل عن الانبعاثات في تطوير النماذج المناخية؟

إن الحصول على صورة أكثر دقة للانبعاثات من صنع الإنسان له أيضًا نتائج ملموسة ستنعكس على فهم آليات تغير المناخ نفسها. إن السؤال الأساسي لعلم المناخ هو حساب مقدار ارتفاع درجة حرارة العالم مقابل كمية محددة من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة. (وذلك يتجاهل ذلك بشكل خاص غازات دفيئة قوية أخرى مثل الميثان والأوزون وأكسيد النيتروز، كمثال من بين أمثلة أخرى.) 

نظرًا لأن ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يظل في الغلاف الجوي لمئات - أو حتى آلاف - السنين ، فهذا يعني أن حساب الانبعاثات لا يبدأ فقط من السنوات القليلة الماضية ولكن منذ أكثر من قرن، بالتوازي مع نمو الصناعة. في حين أن القياسات مثل تلك الموجودة في مونا لوا يمكن أن تكشف عن كمية ثاني أكسيد الكربون التي انتهى بها المطاف في الغلاف الجوي، لكن لا تخبرك بما تم ضخه فيه. 

يبقى أقل من نصف الانبعاثات في الهواء بالفعل. يتم امتصاص الباقي عن طريق الأرض والمحيطات. حيث لا يمكن قياس إجمالي الكربون المخزن بشكل مباشر. لذلك  يجب علينا تقدير مساهمة البشرية التراكمية في ثاني أكسيد الكربون بنفس طريقة الانبعاثات الحالية: من خلال حساب استخدام الطاقة والتغيرات في استخدام الأراضي، وتحويل هذه الأرقام إلى إحصاءات للانبعاثات.

يساعد الحصول على مثل هذه الرؤية طويلة المدى على تنقيح التنبؤات حول مقدار كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمكن إطلاقها قبل خرق حدود درجة الحرارة المتفق عليها في اتفاقية باريس - وهي حدود يتم الاقتراب من اختراقها بوتيرة متسارعة. 

ما هو الدور الذي تلعبه المراقبة في تحقيق الأهداف المناخية؟

يمكن لرصد الانبعاثات تحديد المؤشرات الإيجابية أيضًا. تتبع لو كويري وزملاؤها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في 18 دولة شهدت أكثر الانخفاضات دراماتيكية، بحثًا عن أنماط تؤدي إلى الانخفاضات. وجد الفريق أن الطاقة المتجددة تحل محل الوقود الأحفوري، وأن البلدان التي شهدت أكبر انخفاض لديها سياسات أكثر طموحًا للحد من الانبعاثات.

تقول لو كويري إن رؤية أن مثل هذه التغييرات يمكن أن تؤدي بالفعل إلى خفض الانبعاثات "كان أمرًا مشجعًا للغاية". تبقى هذه البلدان استثناءً.و للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى الهدف الذي حدده اتفاق باريس الأكثر طموحًا وهو 1.5 درجة مئوية،

يجب أن تصل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية إلى الصفر الصافي - مما يعني أن أي كربون يتم إطلاقه يجب موازنته من خلال الإزالة النشطة لثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي -و أن يتم ذلك بحلول منتصف القرن تقريبًا، رغم ذلك ، في عام 2019 ، أشارت التقديرات إلى أن الانبعاثات لم تنخفض - بل وصلت إلى مستوى جديد من الصعود.

قد تكون عمليات احتساب الكربون غير دقيقة، ولكن يبقى شيء واحد واضحًا: الانبعاثات العالمية آخذة في الارتفاع حتى في الوقت الذي تدعو فيه الاتفاقيات الدولية إلى الانخفاض.

تم نشر هذا الموضوع بتصريح من Knowable Magazine، التي تصدرها مؤسسة Annual Reviews، وهي مؤسسة غير ربحية تعنى بأمور النشر العلمي، حيث تقوم بانتاج المحتوى المعرفي الذي يسهم بتطور العلوم المختلفة وبالتالي الارتقاء بالمجتمع. سجل الآن للاشتراك في نشرة Knowable البريدية من هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Total
1
Share