fbpx
أمراض

سرطان الثدي؛ انتبهي لنداءات جسمك

كل ما يهمك معرفته عن سرطان الثدي

أكتوبر هو شهر التوعية بسرطان الثدي؛ الأكثر شيوعآ بين النساء حول العالم سواء في الدول المتقدمة أو النامية. لذا، من الهام أن نتعرف سويآ على سرطان الثدي. ما هو؟ وما هي عوامل الخطر التي تنذر باحتمالية حدوثه، وما هي طريقة الحد من انتشاره، وكذلك أعراضه، ومراحل تكون الورم، وطرق العلاج ودلالات الأورام الخاصة بسرطان الثدي مع التعرف على أحدث الأبحاث الخاصة بسرطان الثدي.

يزداد انتشار سرطان الثدي في الدول النامية عن المتقدمة؛ نظرًا لضعف مستوى المعيشة وقلة التوعية.

ما هو سرطان الثدي؟

عبارة عن ورم يتشكل في خلايا الثديين، ويُعتبر سرطان الثدى ثاني أكثر مرض شائع بين النساء في العالم، حيث من بين ثماني سيدات تصاب واحدة بسرطان الثدي على مدار حياتها.

التوعية بسرطان الثدي - رسم/ روان فاضل

عوامل الخطر التي تؤدي إلى حدوث سرطان الثدي

قبل أن أتحدث عن عوامل الخطر التي تؤدي إلى حدوث سرطان الثدي؛ أود التنويه أنه ليس شرطًا وجود عامل خطر واحد أو  اثنين عند المرأة ضرورة إصابتها بالمرض، ولكن لابد من التعرف عليهم للمساعدة فى منع انتشار الورم، وللأسف كونك أنثى هو أول عامل خطورة لحدوث سرطان الثدي حيث أن النساء أكثر عرضة لسرطان الثدي من الرجال، كذلك كلما تقدم عمر المرأة فوق العشرين عامًا كلما زادت احتمالية إصابتها بالمرض، ويُعد التاريخ العائلي للإصابة بالمرض من أهم عوامل الخطر، بالإضافة لنسبة تعرضك للإشعاع وكثافة الثدى، والأصول العرقية، وفترات الدورة الشهرية، كلها عوامل خطورة تختلف من امرأة إلى أخرى. لذلك انتبهي إلى  نداءات جسمك.

طريقة منع انتشار سرطان الثدي

قبل أن نتحدث عن طريقة منع انتشار سرطان الثدي لابد من توضيح مراحل تكون الورم لإدراك أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي، لذا ما هى مراحل تكون الورم ؟

المرحلة صفر

 يكون الورم في هذه المرحلة محدودآ داخل القنوات، وغير منتشر إلى الأنسجة المحيطة ويُسمى الورم في هذه المرحلة بسرطان القنوات. نسبة الشفاء في هذه المرحلة 100%.

المرحلة الأولى 

يكون الورم صغير بحجم 2 سنتيمتر ولا يوجد انتشار للغدد في الإبط. نسبة الشفاء في هذه المرحلة 98%.

المرحلة الثانية

يتراوح حجم الورم من 2 إلى 5 سنتيمتر بدون انتشار في الغدد اليمفاوية في الإبط أو حجم الورم 2 سنتيمتر مع انتشار في الغدد.  نسبة الشفاء في هذه المرحلة 88%.

المرحلة الثالثة

يتجاوز حجم الورم 5 سنتيمتر وانتشار للغدد اللمفاوية في الإبط او أسفل العنق. نسبة الشفاء في هذه المرحلة 52%.

المرحلة الرابعة

الورم متواجد في الثدي وانتشر للجلد أو العضلات تحت الثدي أو انتقل إلى منطقة أخرى مثل العظام، الرئة، الكبد. نسبة الشفاء في هذه المرحلة 16%. (3)

لذا يعد الكشف المبكر لسرطان الثدى هو أهم الطرق لمنع انتشاره حيث يمكن للمرأة اكتشاف المرض بالفحص الذاتى للثديين مرة واحدة فى الشهر فى الاسبوع الذي يلي انتهاء الدورة الشهرية مباشرة وإذا لاحظت المرأة أي تغيير أو شىء غير طبيعى فى الثدي عليها بالتوجه مباشرة الى الطبيب المختص للفحص بتقنية الماموجرام لمنع انتشار السرطان لباقي أعضاء الجسم وهي المرحلة الرابعة التي تشكل خطورة شديدة قد تؤدي إلى الوفاة.  

وسواء كانت المرأة مصابة أو غير مصابة بسرطان الثدي يجب عليها اتباع نظام غذائي صحي سليم وممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين.

تقنية الماموجرام: هى تقنية حديثة تستخدم لتصوير الثدي بالأشعة السينية التي تستخدم في فحص أي تغيرات تطرأ على الثدي ويلعب دورآ في الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

أعراض سرطان الثدى 

أي تغير في الثدي هو بمثابة إنذار عن بدء حدوث السرطان، لذا فمن الهام الانتباه للأعراض والتغيرات بشكل دوري، حيث يمكن علاجه والسيطرة عليه في مراحله الأولى ومنع انتشاره لبقية خلايا الجسم وبالتالي تقليل نسبة الوفاة الناجمة عن انتشاره. الآن نتعرف سويآ على هذه الأعراض وهي: احمرار الثدي – حدوث تغيرات في حجم أو شكل الثدي – حدوث تغيرات في حلمة الثدي – حدوث تورم في المسافة بين الثدي والذراع – تغير في شكل أو لون أو ملمس جلد الثدي، ويمكن الاطلاع على الفيديو التالي لتوضيح التغيرات التي تطرأ على الثدي في حال بدء تكون الورم بشكل مبسط.

كيف يتم تشخيص سرطان الثدي؟ دلالات الأورام 

توجد دلالات أورام عدة لتشخيص سرطان الثدي، كالدلالات الخاصة بفحص الأنسجة والدلالات الوراثية الخاصة بفحص الجينات ذات الصلة بسرطان الثدي، ودلالات فحص الدم الُمستخدمة في التشخيص الحالي، ولكن لا يمكن لأي من هذه الدلالات المذكورة تشخيص سرطان الثدي في مرحلة مبكرة.

طبقًا للأبحاث الحديثة يمكن اعتبار بعض مستقبلات الخلايا الموجودة على الغشاء الخلوي للخلايا السرطانية مثل  المستقبل البروتيني CD74  والمستقبل البروتيني CD44  وأيضًا البروتين المثبط لخلايا الماكروفاج  MIF من الدلالات الخاصة بسرطان الثدي، حيث أشارت الأبحاث إلى أن ازدياد تعبيرهم الجيني يؤدي إلى تحفيز تضاعف الخلايا السرطانية، والجدير بالذكر أن زيادة هذه المستقبلات فى الخلايا مرتبط ارتباط وثيق بزيادة هرموني البروجسترون والاستروجين عند المرأة المصابة بسرطان الثدي، ويعتبر قياس التعبير الجيني لهذه المستقبلات بالتقنيات الحديثة مثل اختبار تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) أو قياس نسبتهم عن طريق المجهر متحد البؤر وجهاز التدفق الخلوي هو مؤشر لحدوث سرطان الثدى و تجعلها تدخل من ضمن الدلالات التي تنذر بحدوثه وتفيد في التشخيص الأولي له وكذلك كمؤشر على استجابة الخلايا السرطانية للعلاج.

وقد فتحت هذه الدراسات المجال للمزيد من الدراسات والأبحاث العلمية في المستقبل القريب التي تهدف إلى استهداف وتثبيط الخلايا السرطانية الخاصة بسرطان الثدي عن طريق العلاج الجيني للأورام وجمع الجينات الخاصة بهذه المستقبلات بتقنية كريسبر (التحرير أو التعديل الجيني) أو تثبيطها بواسطة تقنية تداخل الحمض النووي الريبوزي.

تقنية كريسبر: هي تقنية حديثة تهدف إلى قص ولصق وتحرير الجينوم عن طريق تغيير التسلسلات الخاصة به، وبالتالي تغيير الشفرة الوراثية ومن ثم التحكم في التعبير الجيني، حيث يمكن إدخال أجزاء جديدة في الحمض النووي والتلاعب بالعمليات الطبيعية للخلية، وقد حصلت الباحثتان الأمريكية جينيفر دودنا والفرنسية إيمانويل شاربينتيه على جائزة نوبل للكيمياء 2020 بسبب عملهما لتطوير تقنية كريسبر في السنوات القليلة الماضية.

تقنية تداخل الحمض النووي الريبوزي: تقنية حديثة يتم من خلالها تثبيط التعبير الجيني في جزيئات الحمض النووي الريبوزي (RNA)، ويحدث عادة بواسطة تثبيط جزيئات محددة في ناقل الشفرة الوراثية (mRNA).

طرق علاج سرطان الثدي

تختلف طرق علاج سرطان الثدي حسب نوع وتقدم مرحلة المرض. لذلك محاربات سرطان الثدي يتلقن نوع أو أكثر من العلاجات التالية:

1- العلاج الإشعاعي لقتل الخلايا السرطانية.

2- الجراحة لإزالة الأنسجة السرطانية من الثدي.

3- العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية.

4- العلاج الهرمونى لمنع نمو الأورام الحساسة للهرمونات.

وعلى الرغم من أن العلاج الكيميائي يحفز موت خلايا الأورام عندما يُعطى بجرعات عالية، إلا أنه يؤدي في الوقت ذاته إلى كثير من الآثار الجانبية مثل موت الخلايا الطبيعية المتكاثرة في الجسم كالشعر ونخاع العظام؛ مما يشكل خطورة على حياة المرضى. لذا اتجهت الأبحاث العلمية الحديثة إلى اكتشاف أدوية تقلل من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، وبالطبع ألا يسبب آثار جانبية، أي مركبات طبيعية كالمواد الطبيعية المستخلصة  من النباتات الطبية.

ومن هذه المركبات الطبيعية مركب التريهالوز الذي يمكن استخدامه كدواء آمن لعلاج سرطان الثدي الذي يختلف أسلوب عمله على حسب نوع الأنسجة والخلايا؛ ففي الخلايا الطبيعية نجده يقلل موت الخلايا المُبرمج ويعمل على الحد من الإجهاد التأكسدي، وأمراض أخرى “غير السرطان”  يكون كعامل مثبط للموت المُبرمج للخلايا ويعمل كمضاد للأكسدة ومحفز للبلعمة الذاتية (4). في حين أثبتت التجارب المعملية أنه يقضي على الورم السرطاني تمامًا عن طريق تثبيط البلعمة الذاتية وزيادة الموت المُبرمج للخلايا المسرطنة.

والجدير بالذكر أنه لم يثبت فاعلية المركبات الطبيعية السابق ذكرها على الإنسان حيث لا توجد تجارب سريرية عليها حتى الآن.

الخلاصة:

سرطان الثدي من أخطر أنواع السرطانات التي تتعرض لها المرأة لذلك يجب التوعية الدائمة عنه ومعرفة الأعراض من أجل التشخيص المبكر وعلاجه والسيطرة عليه، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية المعملية والسريرية المتعلقة باكتشاف مركبات طبيعية يمكن استخدامها كعلاج  لسرطان الثدي بدون أي تأثيرات جانبية واكتشاف المزيد من الدلالات التي تساعد على التشخيص المبكر والسريع لتخفيف آلام مرضى سرطان الثدي.

 

  

الوسوم

سماح قطب نصرالدين

استاذ مساعد الكيمياء الحيوية بالمختبرات الإكلينيكية - كليات العناية الطبية بالمملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *