اضطراب الكابوس

عليك أن تهتم

لست وحدك من يواجه الكوابيس، فهي أمر طبيعي وشائعة جدًا في جميع المراحل العمرية، كما أنها ليست مرضًا في حد ذاتها، لكن في حالة استمرارها وتكرارها للدرجة التي تؤثر على نشاطات حياتك اليومية، عليك أن تهتم. لأنك في هذه الحالة مُصاب بما يُسمى بـ "اضطراب الكابوس" أو "الخطل النومي" أو "اضطراب قلق النوم". فما هو يا ترى؟

اضطراب الكوابيس

مضاعفات مُحتملة لاضطراب الكابوس

إن لم تتمكن من التعامل مع هذه الكوابيس والسيطرة عليها، فقد تؤدي لظهور بعض المضاعفات ومنها:

  • زيادة أوقات النوم بالنهار، ما يؤثر على أدائك في العمل أو الدراسة
  • اضطرابات المزاج، وزيادة فرص إصابتك بالأمراض النفسية المختلفة 
  • الخوف الشديد من النوم ومعاناتك من الأرق المستمر 
  • التفكير في الانتحار 

التشخيص والعلاج

لتشخيص "اضطراب الكابوس" يحاول الطبيب التوصل إلى سبب هذه الكوابيس، لذا يقوم بـ:
- فحص المريض فحصًا شاملًا.
- أخذ التاريخ المرضي كاملًا له وعائلته.
- التحقق من الأدوية التي يتناولها.
- في النهاية يبدأ في مناقشة الأعراض.
- في بعض الأحيان يلجأ الطبيب إلى عمل تخطيط النوم لمعرفة ما إذا كان الكابوس مرتبطًا بأي من اضطرابات النوم الأخرى.

تُعد هذه الحالة من الحالات التابعة لتخصص الأمراض النفسية والعصبية، لذا عند البدء في علاج هذه الحالة فإن العلاج يشمل ثلاث محاور وهي: 

1 - العلاج النفسي

يهدف إلى التغلب على التهديدات التي تسبب حدوث الكوابيس، ومن أمثلة العلاج النفسي المُستخدمة في هذه الحالة:

- علاج تجربة الصورة: عن طريق كتابة الكابوس، ومن ثم تغيير نهاية الكابوس والتدرب عليها خلال النهار، لكي يستطيع تغييرها خلال النوم إذا تكرر الكابوس مرة أخرى.
- علاج الحلم: عن طريق جعل المريض قادرًا على تمييز الحلم عن الحقيقة.
- علاج التعرض وإزالة التحسس: عن طريق جعل المريض يتعرض لمخاوفه لتقليل ردة الفعل العاطفية تجاهها، وبذلك يقل تحفيز الكوابيس.
- في بعض الأحيان يلجأ الطبيب إلى عمل تخطيط النوم لنرى هل الكابوس مرتبط بأي من اضطرابات النوم الأخرى أم لا.

اقرأ أيضاً  كيف يؤثر إنجاب الأطفال على وتيرة الشيخوخة؟

2- العلاج بالأدوية

قد يصف الطبيب بعض أدوية السيطرة على القلق والتوتر لتخفيف حدة وتكرار الكوابيس.

3- تغيير نمط الحياة

أغلب الأمراض النفسية والعصبية لا يتم علاجها بالأدوية أو بالعلاجات النفسية فقط، ولكن يجب على المريض أن يغير من أسلوب حياته، لكي يقلل من المحفزات التي قد تزيد الأمر سوءًا. كذلك في حالة اضطراب الكابوس أيضًا قد يلجأ الطبيب أو المعالج النفسي لإعطاء بعض النصائح لتغيير نمط الحياة مثل

  • النوم في موعد مُحدد وعدم السهر لكي تأخذ وقتًا كافيًا للنوم 
  • البعد عن الأجهزة الإلكترونية مثل الموبايل قبل النوم لأن ضوءه يؤثر على جودة النوم
  • يجب أن تشعر بالأمان وتواجه المخاوف التي تُحفز الكوابيس 
  • تحدث عن الأحلام التي تحلمها واكتبها 
  • أعِد كتابة نهايات الكوابيس وتدرب عليها 
  • مارس التنفس بعمق فهو قد يقلل من التوتر 
  • اطلب المساعدة في حالة احتياجك لها

بالنسبة للأطفال

كل هذه التغييرات يمكن القيام بها والاعتياد عليها، لكن في حالة أن المُصاب طفلًا، فيتوجب على الوالدين أن يساعداه على تنفيذ هذه الخطوات، وخصوصًا فيما يخص منحه الشعور بالأمان، وإذا كان الطفل أقل من 6 سنوات واستمر معه هذا الوضع وتكرر، فعلى الأبوين النظر في بعض الأمراض الأخرى التي قد تكون سببًا لهذا، مثل اضطرابات القلق واضطراب الضيق العاطفي واضطراب ما بعد الصدمة.

اعرف كل ما يهمك حول الكوابيس من هنا


في النهاية؛ للكوابيس أسباب بالإمكان حلها ومعالجتها، وما إن تصبح متكررة فلا تتردد في طلب المساعدة لئلا يتطور الأمر لحالة يصعب الرجوع منها. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات مرتبطة
Total
0
Share