علم مرعب, هالوين, عيد الهالوين, هلع, علوم, حشرات, بيولوجي

علم مرعب

تحل علينا هذه الأيام مناسبة الهالوين، لن نتنكر في ملابس غريبة أو مرعبة فحسب، بل سنذهب في رحلة أكثر رعبًا برفقة «علم مرعب»!

يكشف لنا العلم أسرار الكون والطبيعة الخفية، وهو ما يزيد معرفتنا ويحسن مستوى معيشتنا، إلا أن بعض تلك الأسرار، قد تكون ربما غريبة بعض الشيء ومفزعة، كما أن بعض التجارب العلمية نفسها قد تدفعك للهلع، إليك بعض منها في «عيد الهلع».

1. عالمة تدرس الحياة الجنسية لبرغوث يسكن قدمها!

برغوث الرمل أو البرغوث الوالج، هو كائن طفيلي صغير، لايزيد حجمه عن 1 ملم، تعيش نصف حياتها تحت الرمال، إلا أن إناثها غير الناضجة، تغرس رأسها داخل الجلد الدافئ للحيوانات الثديية أو الإنسان، لتتضحم بداخله بينما تتغذى على الدماء، إلى أن تنتهي دورة حياتها بالموت خلال أسابيع، لكن متى وأي تقضي وقتها الخاص في التزاوج مع الذكور؟

ربما لم نكن لنعرف ذلك، لولا عالمة الأمراض المعدية «مارلين ثيلكه»، التي كانت تدرس ذلك الطفيلي بينما كانت في مدغشقر، حيث استعمرها أحدها جلد قدميها، وبدل من إخراجه سريعًا قبل أن تحدث آثارها الضارة بالتورم المؤلم، قررت تركها لتتمكن من دراستها عن قرب، لتوضح في دراستها التي نشرت عامة 2013 في دورية «Travel Medicine and Infectious Disease»، أن البرغوث يتزاوج بينما يظل في جلد عائله، وبفضل مخاطرة، يدرس العلماء الآن سبل السيطرة على ذلك البرغوث، والمرض الضار الذي يتسبب به.

2. السنجاب «مصاص الدماء»

ترتبط أغلب قصص مصاصي الدماء المخيفة، بالثديي الطائر الوحيد أو «الخفاش»، إلا أن القصة تختلف بين شعب جزيرة «بورنيو» الآسيوية، حيث يتناقل سكان الجزيرة أخبارًا عن سنجاب شرس يهاجم الدجاج، ليلتهم قلوبهم و أكبادهم فقط، بل يحكى أن غزلان الجزيرة، يتم العثور عليها منزوعة الأحشاء دون أن تأكل، بينما يعتقد أن تلك هي هجمات السنجاب مصاص الدماء.

بينما لايزال العلماء في حيرة عن صحة تلك الادعاءات التقط السنجاب غريب الأطوار لأول مرة على شريط فيديو عام 2015، وبعيدًا عن القصص المرعبة التي تحيط به، يتمتع هذا السنجاب بالذيل الأظرف والأكبر، بين كل الحيوانات، وفقًا للعلماء.

3. الغزالة ذات الأنياب

الغزالة ذات الأنياب, علم مرعب, هالوين, عيد الهالوين, هلع, علوم, حشرات, بيولوجي
الغزالة ذات الأنياب/ Julie Larsen Maher © WCS

بالحديث عن الغزلان ومصاصي الدماء، فإن ذكر«غزالة المسك الكشميرية»، يبدو وكأنه خرج بالفعل من إحدى أفلام الرعب، يتمتع ذكر هذا النوع بأنياب طويلة في فكه العلوي، والتي يستخدمها للتنافس مع الذكور في موسم التزاوج.

تتمتع تلك الغزلان أيضًا بغدد عطرية، وهي التي تجعلها هدفًا ثمينًا للصيادين غير الشرعيين، وهو ما يهدد وجودها المميز والمخيف للوهلة الأولى، على سطح كوكبنا.

4. فأر بأذن بشرية

قد تكون الفئران في حد ذاتها مثيرة للاشمئزاز للبعض، إن كنت منهم، فما رأيك بفأر عاري وترتسم على ظهره أذن بشرية حقيقة، تتكون من خلايا بقرية؟

انتشرت صورة الفأر بأذن بشرية على نطاق واسع مع بداية الأليفينات، حيث تظاهر حقوقيون ضد ما تفعله الهندسة الوراثية، إلا تلك الصورة لا تمت للهندسة الوراثية بصلة، هي في الواقع نتيجة عملية جراحية بسيطة.

حيث قام العلماء بصنع قالب -قابل للتحلل- على شكل أذن بشرية، وطعموها بخلايا غضروفية بقرية، ومن ثم زرعوها في ظهر الفأر حيث غذتها الأوعية الدموية، وبعد تحلل القالب بقيت الإذن مرتكزة، بفضل تلك التجارب وغيرها، يستطيع العلماء الآن هندسة أعضاء بشرية مختلفة في المعمل، والتي قد تنقذ حياة كثيرين.

اقرأ أيضاً:  حقيقة الكذب

5. أنثى «فرس النبي» تلتهم رؤوس عشاقها

ربما سمعت بالعديد من القصص العاطفية المربكة، هذه ليست واحدة منهم، فأنثى حشرة السرعوف تتعدى تلك الأوصاف، حيث تقوم بالتهام أدمغة الذكور خلال فترة التزاوج.

وبقدر ما يبدو ذلك مرعبًا للذكور، إلا أنه يقدم لهم فائدة هامة للغاية، حيث تشير دراسة حديثة، أن الذكور -مأكولي الدماغ-، تتمتع إناثهم بقدر أكبر من البيض بعد التزاوج، وبذلك يضمن الذكر الراحل، أن سلالته التي تحمل جيناته ستسمر.

6. أجنة تلتهم بعضها في الرحم

ربما تشتهر القروش بقوتها وشراستها، لكن هل تعرف أن «قروش النمر» تبدأ في الافتراس حتى قبل خروجها من بطون أمهاتها؟

تلتهم أجنة قروش النمر أخوتها في الرحم، ولا يكتف الجنين الجائع للحياة بذلك، حيث يكمل ليأكل بيوض أمهاته التي لم تخصب بعد، بعد خروجه إلى الحياة في أعماق المياه، يكون حجم الجنين قد كبر واشتد جسمه بحيث يصبح عصيًا على الافتراس.

7. الدبور مصاص الروح

ربما يكون هو الأكثر رعبًا بين قائمتنا، فدبور الجوهرة «Ampulex compressa»، الذي يستوطن مناطق مختلفة من أفريقيا، يشق طريقه للحياة من بين أحشاء فريسته، وهو الصرصور.

بالرجوع إلى بداية القصة، فإن أنثى دبور الجوهرة تقوم بالاقتراب بحذر من الصرصار الذي يكبرها حجمًا، ليسدد لها لدغة سريعة، تعطل تلك اللدغة مناطق متعددة في الجهاز العصبي للصرصور، تنزع بذلك إرادته الحرة، لتقوم باقتياده إلى جحرها، إلا أنها لا تقوم بالتهامه، بل تترك بيضة صغيرة في مكان مناسب على جسده، تنمو تلك البيضة بينما تلتهم الجسد الحي للصرصور دون قتله، لتنتهي منه وتخرج للعالم من جديد، بحثًا على المزيد من جنسه.

8. إكسير الشباب في دماء الفئران الصغيرة

تروي عدة قصص خيالية، عن ملوك أو ملكات يستعيدون شبابهم من خلال شرب دماء الشباب، ربما لا تكون القصة خيالية في كل الأحوال، أو الأقل للفئران.

فخلال العقد الماضي أشارت عدة دراسات إنه بنقل دم فأر صغير إلى آخر أكبر سنًا، تتحسن حالة قلب وعضلات بل ودماع الفأر الأكبر سنًا!، تلك التأثيرات ترجع في الأغلب وفقًا للعلماء إلى عوامل النمو في دماء الفئرات الصغيرة، والتي قد تفيد دراستها في تحسين صحة البشر، فلا تذهب لشرب الدماء الآن.

9. العلم الزائف

كل تلك القصص المخيفة، تستند على أبحاث ودراسات تم تفنيدها علميًا، ومن فهمها ربما نحسن من حياتنا وحياة أحفادنا في المستقبل، إلا أن الخوف الحقيقي الذي نواجه في عصر المعلومات، هو انتشار خرافات و أفكار مغلوطة، تحت اسم العلم، كخرافة أن التطعيم قد يتسبب في التوحد، أو أن المضادات الحيوية قد تستعمل بدون إذن طبي.

تلك الشائعات هي خطر حقيقي على كل المجتمعات، فلا تنسى أن  تواجهها بالعلم السليم، حتى لا ينتشر الهلع في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مرتبطة
Total
0
Share