fbpx
التقنية

ذرة واحدة رأيناها بالعين المجردة

انظر في منتصف الصورة التالية:

ذرة
صورة لذرة واحدة واضحة للعين المجردة/
david nadlinger/university of oxford

هل أمعنت النظر؟

حسنًا، ستلاحظ نقطة زرقاء صغيرة للغاية، هذه ذرة وحيدة سابحة في الفراغ.

أحيانًا كثيرة، قد نحتاج إلى تكنولوجيا التقريب الحديثة لرؤية مثل تلك الأجسام، مثل التلسكوب والمجهر الإلكتروني، لكن «ديفيد نادلنجر» طالب الدكتوراه في جامعة أكسفورد، قد كسر تلك القاعدة بصورته التي التقطها لذرة واحدة بكاميرا عادية.

فازت الصورة بالجائزة الإجمالية في مسابقة التصوير السنوي للعلوم، والتي ينظمها مجلس أبحاث الهندسة والعلوم الفيزيائية في المملكة المتحدة. وقد أبدى «توم رودين» المدير التنفيذي للمجلس دهشته قائلًا:

يتملكنا القلق كل عام بسبب جودة المشاركات وإبداع المشاركين، هذا العام كان استثنائيًا، حيث أراد المشاركين أخبار العالم عن مدى جمال الهندسة وروعة العلوم.

كيف فعل نادلنجر ذلك؟

استخدم ديفيد ذرة سترونتيوم واحدة موجبة الشحنة (أيون سترونتيوم) معلقة في مجال كهربائي منبعث من أقطاب معدنية وضعت حولها، حيث كانت المسافة بين طرفي القطبيين تبلغ حوالي 2 ملم، أي تقريبًا عرض عود من مكرونة الاسباجيتي.

ثم أن كانت الفكرة هي توجيه شعاع من الليزر بدرجة الأزرق-البنفسجي، حيث من المعلوم في الفيزياء، أن أي ذرة إذا استقبلت طيف مناسب من الضوء، فإنها تقوم بامتصاصه ثم إعادة إطلاقه، وهو ما حدث بالفعل مع ذرة السترونتيوم.

وحينها أدرك نادلينجر أنه إذا قام بتثبيت كاميرته فترة طويلة بما فيه الكفاية، فقد يتمكن من التقاط هذه اللحظة العابرة من الانبعاثات الضوئية الخفيفة  في صورة رقمية.

ثبت حامل الكاميرا الخاصة به، فكانت العدسة تطل من نافذة صغيرة على الغرفة المفرغة بشكل فائق والتي تضم الأيون، و من ثم التقط صورته الفائزة.

وقد أوضح نادلينجر كيف ألهم لتلك الفكرة على موقع مجلس بحوث الهندسة والعلوم الفيزيائية، قائلًا:

إن فكرة القدرة على رؤية ذرة واحدة بالعين المجردة قد شغلتني بشكل كبير، حيث ستكون كجسر مباشر ودقيق بين عالم الكم الصغير وواقعنا العيني.

الوسوم
اظهر المزيد

سماء إسكندر

كاتبة مهتمة بتبسيط العلوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *