fbpx
كل ما يهمك عن الفيتامينات وأهميتها

كل ما تريد معرفته عن الفيتامينات

لعلك عزيزي القارىء تتساءل لماذا ينصح الأطباء ومختصو التغذية – خاصًة خلال جائحة كورونا – بتناول الوجبات أو المكملات الغذائية الغنية بالفيتامينات، فما أهميتها للجسم؟ ولماذا تسعى الأبحاث العلمية كل يوم للكشف عن أهمية جديدة لكل فيتامين؟

تُعد الفيتامينات من المركبات الهامة والمفيدة جدًا لجسم الإنسان والتي لها دور كبير في منع الأمراض خاصةً تلك الناتجة عن الخلل في التمثيل الغذائي،  وفي هذا المقال سوف نتعرف على الفيتامينات؛ ما هي؟ وما أنواعها والأطعمة الغنية بكل منها؟ وأهميتها في التمثيل الغذائي؟ والدور الدقيق الذي يلعبه كل فيتامين في جسم الإنسان؟ ومتى تتحول بعض الفيتامينات لسلاح ذي حدين؟ حيث أن زيادة جرعات بعض المكملات الغذائية للفيتامينات تؤدي إلى تسمم أو أمراض معينة في الجسم.

التمثيل الغذائي:  هو عملية هضم وامتصاص الغذاء كالبروتينات والدهون والكربوهيدرتات بواسطة الجهاز الهضمي ثم توزيعها إلى كافة أعضاء الجسم بواسطة الدم للاستفادة منها.

ما هي الفيتامينات؟

الفيتامينات مركبات عضوية لا يمكن لجسم الإنسان تصنيعها بكميات كافية، وبالتالي يجب تناولها من خلال النظام الغذائي الصحي. تكمن أهمية الفيتامينات في أنها تساعد الجسم على أداء الوظائف الحيوية بشكل جيد، فمثلًا الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء تُعد من الإنزيمات المساعدة لإنزيمات التمثيل الغذائي.

كل ما يهمك معرفته عن الفيتامينات

ما أنواع الفيتامينات؟

بشكل مختصر تنقسم الفيتامينات إلي نوعين:

الأول: فيتامينات قابلة للذوبان في الماء، وتشمل فيتامين سي وفيتامين ب المعقد،  ومنه فيتامين ب 1 ( ثيامين)،  فيتامين ب2 (ريبوفلافين)،  فيتامين ب3 (نياسين)،  والبيوتين،  وبانتوثينيك أسيد، فيتامين ب6،  وفيتامين ب12،  الفوليك أسيد.

الثاني: فيتامينات قابلة للذوبان في الدهون، وتشمل فيتامين أ وفيتامين ك وفيتامين د.

لماذا لا يمكننا الاستغناء عن الفيتامينات أو حتى تحمل نقصها؟ 

يختلف دور كل نوع من أنواع الفيتامينات عن النوع الآخر، فكل فيتامين يتسم بتركيب كيميائي منفرد وكذلك دور رئيسي في تحفيز تفاعلات بعينها دون غيره من الفيتامينات، وبشكل عام تعمل الفيتامينات كمساعد للإنزيمات في التفاعلات البيوكيميائية التي تقوم بها الخلية – التمثيل الغذائي – للمحافظة على حيويتها ووظائفها.

كل ما تريد معرفته عن الفيتامينات

الآن، دعنا نتعرف سويًا عزيزي القارىء على كل نوع من أنواع الفيتامينات ودوره، والأهم؛ كيف تحصل عليه من الغذاء؟

  • الفوليك أسيد

يوجد الفوليك أسيد في البقوليات، والخضراوات خصوصًا الخضراوات الورقية والبروكلي والكرفس، كذلك الفواكه مثل البرتقال والفراولة والجريب فروت والأفوكادو.

يساعد الفوليك أسيد في تخليق القواعد النيتروجينية للحمض النووي وكذلك الأحماض الأمينية الخاصة بحيوية الخلية كخلايا الدم الحمراء. بالتالي فوجوده بالنسب الطبيعية في الجسم تساعد على حمايتك ضد أنيميا الدم ويُعد أيضًا تناول المكمل الغذائي للفوليك أسيد خلال فترة الحمل وقاية للحامل من حدوث تشوهات في الجنين.

  • فيتامين ب12

يوجد فيتامين ب12 في اللحم والحليب والسمك والبيض والمحار والجبن وحليب الصويا والمكسرات، وهو يساعد إنزيمات محددة في تفاعلات تخليق الأحماض الأمينية والأحماض الدهنية التي تدخل في تكوين الغشاء الخلوي للخلايا ومنها الخلايا العصبية كذلك خلايا الدم الحمراء.

يسبب نقص فيتامين ب 12 فقر الدم الخبيث وغيره من الأمراض النفسية والعصبية، لكن يمكن علاج النقص الشديد لفيتامين ب12 في الجسم والمسبب لفقر الدم الخبيث عن طريق تناول المكمل الغذائي فيتامين ب12 بواسطة الحقن العضلي أو كبسولات عن طريق الفم.

  • فيتامين سي

فيتامين سي من أهم الفيتامينات ويُعد الأسكوربيك أسيد الجزء النشط والفعال لفيتامين سي لذا قد يطلق البعض عليه اسم الاسكوربيك أسيد. وهو يوجد في الليمون والفلفل الأخضر والأحمر والفراولة والسبانخ والبطاطس والتوت البري والبروكلي.

تناول الأغذية التي تحتوي على فيتامين سي يحميك من تقرح اللثة وحساسية الأسنان والتهاب المفاصل وضعف الأوعية الدموية والأنيميا والعديد من الأمراض المذمنة كأمراض القلب والسرطانات.

إذ تكمن أهمية فيتامين سي في أنه يعمل كعامل اختزال – مضاد أكسدة – في العديد من التفاعلات داخل الخلية، وبالتالي يقوم بمعادلة وإزالة الشقائق الضارة المسببة للأمراض داخل الخلايا، كما يحفز تكوين الكولاجين في الجسم، وبالتالي يساعد على تسريع عملية التئام الجروح، وأيضًا يسهل امتصاص الحديد في الجسم.

  • فيتامين ب6

يوجد فيتامين ب6 في العديد من الأطعمة، كالجزر والطماطم والبطاطا والسبانج والليمون والفراولة والخس والمكسرات، وتكمن أهميته في أن له دور قوي في تحفيز تفاعلات الأحماض الأمينية في الجسم.

نادرًا ما تجد نقص لفيتامين ب6 في الجسم، لكنه ينقص في حالات معينة كالمواليد والمرأة التي تأخذ أقراص منع الحمل وكذلك مدمني الكحولات، حيث يتم معالجتهم بتاول فيتامين ب6 بجرعة لا تزيد عن 200 ملغ في اليوم لتعويض نقص الفيتامين وتفادي السمية الناتجة عن زيادة جرعته.

  • فيتامين ب1 (الثيامين)

يوجد فيتامين ب1 في اللحوم والبسلة والبطيخ والجزر والمشمش والطماطم وعباد الشمس، وهو يُعد مساعد إنزيمات للتمثيل الغذائي للكربوهيدرات التي تمد خلايا الجسم بالطاقة خاصةً الخلايا العصبية.

عندما تنقص نسبة فيتامين ب1 في جسم الإنسان يقل الأدينوسين ثلاثي الفوسفات المخزن للطاقة، وهو ما يسفر النقص الشديد له عن العديد من الأمراض، كمرض البري بري ((Beri Beri  في المناطق التي تعتمد على الأرز فقط في غذائها.

  • فيتامين ب3 (النياسين)

يوجد فيتامين ب3 في الدجاج والبروكلي والمشروم والفلفل والمكسرات والفاصوليا، وهو يدخل في التركيب الكيميائي لمركب “نيكوتيناميد الأدينين ثنائي النوكليوتيد” شديد الأهمية كمساعد إنزيم في تفاعلات الأكسدة والاختزال في الخلية، والذي يسبب نقصه “مرض البلاجرا”.

مركب “نيكوتيناميد الأدينين ثنائي النوكليوتيد”  يتحول من الصورة المؤكسدة إلى الصورة المختزلة ليساعد على تعادل الشقائق الضارة في الخلية.

مرض البلاجرا هو مرض ينتج من نقص فيتامين ب3 (النياسين) في جسم الإنسان ويسبب التهابات في  الجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي.

  • فيتامين ب2 (الريبوفلافين)

يوجد فيتامين ب2 في البيض والألبان والبروكلي والسبانخ والمشروم والجبنة، وتكمن أهمية الريبوفلافين في دخوله في التركيب الكيميائي لمساعدات الإنزيمات “فلافين أحادي النوكليوتيد (FMN)” و”فلافين أدينين ثنائي النوكليوتيد (FAD)” القادرة على الاختزال والأكسدة وحماية الخلية من الشقائق الضارة المسببة للأمراض، ولا يوجد مرض معين ينتج عن نقص الريبوفلافين في الجسم ولكن نقصه يرتبط بنقص بعض الفيتامينات الأخرى.

  • فيتامين ب7 (البيوتين)

يوجد البيوتين في الطماطم والجزر والبطاطا الحلوة والخس والبصل والقرنبيط والبيض والمكسرات وسمك السلامون، وهو يعمل كمساعد إنزيم لكل تفاعلات إضافة ثاني أكسيد الكربون (الكربوكسيل) في جسم الإنسان.

عادةً لا ينقص البيوتين عن نسبته الطبيعية في الجسم لأنه منتشر في معظم الأغذية.

  • فيتامين ب5 (البنتوثين)

يوجد البنتوثين في الذرة والقرنبيط والمشروم والبيض والبروكلي والزبادي والأفوكادو والبطاطا الحلوة، وهو كمساعد للإنزيمات الناقلة لمجموعات “الأسيل” من مركب لآخر في تفاعلات التمثيل الغذائي للأحماض الدهنية  داخل جسم الانسان.

  • فيتامين أ (الريتونيد)

يوجد فيتامين أ في العديد من الخضراوات والفواكه مثل: الجزر والقرع العسلي والمانجو والبطاطا الحلوة والبروكلي والفلفل بمختلف أنواعه والأفوكادو والمشمش والخوخ، وكذلك البيض والجبن واللحوم الحمراء والأسماك.

يُعد فيتامين أ هو الفيتامين الأساسي للعمليات الحيوية كالرؤية و التكاثر والنمو ويحافظ على الخلايا الطلائية في الجسم، ذلك أنه أحد مكونات الأصباغ البصرية للعين وكذلك الخلايا المخروطية فى العين، كما أنه ضروري للتكاثر الطبيعي حيث أنه يدعم تكوين الحيوانات المنوية في الذكور ويمنع  فقدان الجنين في الإناث

يؤدي نقص فيتامين أ إلى “العمى الليلي” وقد يتفاقم المرض إلى خسارة لا رجعة فيها في عدد الخلايا البصرية، كما يسبب نقص “الريتونيد” إلى أمراض جلدية مثل حبوب الشباب التي يتم معالجتها بشكل فعال بحمض الريتينويك أو مشتقاته. كلك انخفاض معدل النمو عند الأطفال كما تباطؤ نمو العظام.

ملاحظة: يؤدي الإفراط في تناول فيتامين أ إلى متلازمة سامة تُسمى “فرط الفيتامين أ” حيث يجب تجنب الكميات التي تزيد عن 7. 5 ملغ / يوم من “الريتونيد”، ويجب على النساء الحوامل على وجه الخصوص عدم تناول كميات زائدة من فيتامين أ بسبب قدرته على إحداث تشوهات خلقية في الجنين.

  • فيتامين د

يوجد فيتامين (د) في العديد من الأطعمة كالبيض والجبن والسلامون والحليب والمشروم، كذلك نستمد (فيتامين د3) الذي يُخلق في الأدمة والبشرة من الشمس لدى الأفراد المعرضين لأشعة الشمس.

توجد أنواع من فيتامين د مثل (فيتامين D2) الموجود في النباتات، وفيتامين D3 الموجود في الأنسجة الحيوانية، هي مصادر لفيتامين (د) لذا تُعتبر مكملات فيتامين (د) مطلبًا غذائيًا فقط للأفراد ذوي التعرض المحدود لأشعة الشمس.

توجد عدة وظائف هامة لفيتامين (د) كالمحافظة على نسبة الكالسيوم في الدم عن طريق زيادة امتصاصه من الأمعاء وتقليل فقد الكاسيوم عبر الكلى وكذلك امتصاصه من العظام عند النقص الشديد للكالسيوم فى الدم.

الجرعات اليومية المُوصى بها لفيتامين د هي 200 وحدة دولية حتى سن الخمسين، و400-600 وحدة دولية بعد سن الخمسين.

وما يلي هي الأمراض المتعلقة بفيتامين د:

1- الكساح:  يسبب نقص فيتامين (د) إزالة المعادن من العظام، مما يؤدي إلى كساح الأطفال وتلين العظام عند البالغين.

2-  الفشل الكلوي: يؤدي الفشل الكلوي المزمن إلى انخفاض القدرة على تكوين الشكل الفعال لفيتامين د ويتم تعويض نقصه عن طريق المكملات.

3-  قصور الغدة الدرقية

يسبب نقص هرمون الغدة الجار درقية نقص الكالسيوم في الدم وزياة الفوسفات في الدم، ويمكن علاج هؤلاء المرضى بالمكملات.

ومثله كأى نوع من أنواع الفيتامينات التي تذوب في الدهون، يمكن تخزين فيتامين (د) في الجسم ويتم تمثيله غذائيًا ببطء لذا يمكن أن تسبب الجرعات العالية منه  إلى فقدان الشهية والغثيان والعطش لأنه في حالة زيادته يزيد من امتصاص الكالسيوم وارتشاف العظام و فرط الكالسيوم في الدم،  مما قد يؤدي إلى ترسب الكالسيوم في العديد من الأعضاء،  وخاصة الشرايين والكلى.

  • فيتامين ك

يوجد فيتامين ك في الخيار والخس والسبانخ والبيض والكرنب والبروكلي والفاصوليا الخضراء والتفاح الأخضر والأفوكادو والليمون، ويتمثل الدور الرئيسي لفيتامين ك في التعديل اللاحق لترجمة الجينات الخاصة بعوامل تخثر الدم المختلفة.

ويمكن ملاحظة أن النقص الحقيقي لفيتامين (ك) أمر غير معتاد لأن الكميات الكافية تنتج بشكل عام عن طريق البكتيريا المعوية أو يتم الحصول عليه من النظام الغذائي، لكن إذا انخفض عدد البكتيريا في الأمعاء، على سبيل المثال،  عن طريق المضادات الحيوية،  فإن كمية الفيتامين المتكون داخليًا تنخفض، و قد تتطلب هذه الحالة مكملات فيتامين (ك) لتفادي حدوث نزيف الدم.

الأطفال حديثي الولادة لديهم أمعاء معقمة وبالتالي يفتقرون في البداية إلى البكتيريا التي تصنع فيتامين ك، ولأن لبن الأم يوفر فقط حوالي خمس الاحتياج اليومي من فيتامين ك،  فمن المستحسن أن يتلقى جميع الأطفال حديثي الولادة جرعة واحدة في العضل من فيتامين ك ضد الأمراض المؤدية إلى نزيف دموي. ولابد من الانتباه أن تناول جرعات كبيرة من فيتامين ك الاصطناعي (ميناديون) لفترات طويلة يؤدي إلى فقر الدم الانحلالي واليرقان عند الرضع، بسبب التأثيرات السامة على غشاء خلايا الدم الحمراء.

وأثبتت أحدث الأبحاث العلمية أن المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 وخاصة الحالات الحرجة فى العناية الفائقة  في المستشفيات يعانون من نقص شديد في فيتامين (ك) في الدم وأثبتوا أن هذا النقص يزيد من نسبة تجلط الدم الذي يسببه الفيروس فتزداد الحالات سوءًا وقد تؤدي إلى الوفاة.

  • فيتامين هـ

يوجد في زيت الزيتون والزيوت النباتية والأفوكادو والزيتون وعباد الشمس والفواكه المجففة والكركم، ويُعد فيتامين هـ مضاد للأكسدة حيث يمنع تأكسد مكونات الخلايا عن طريق إزالة الشقائق الضارة. يقتصر نقص فيتامين هـ بشكل شبه تام على الأطفال الخدج، وعند ملاحظته في البالغين وجد أنه يرتبط عادةً بخلل في امتصاص أو نقل الدهون.

تشمل علامات نقص فيتامين  حساسية كريات الدم الحمراء للبيروكسيد (الشقائق الضارة) – ظهور شذوذ في الأغشية الخلوية، ولعل فيتامين هـ هو أقل الفيتامينات التي تذوب في الدهون سمية؛ لم يلحظ أي سمية بجرعات 300 ملغ / يوم.

الخلاصة،

يوجد العديد من الفيتامينات التي تحافظ على حيوية خلايا جسم الانسان وبالتالي تقيه من الأمراض الناتجة عن نقص الفيتامينات، فكل فيتامين دور معين في تفاعلات خاصة بالتمثيل الغذائي الداخلي. لذا عليك عزيزي القارىء أن تحرص – خاصةً في الوقت الحالي مع انتشار جائحة كورونا – على تناول الأغذية التي تحتوي على الفيتامينات المتنوعة وكذلك التعرض لأشعة الشمس والابتعاد عن الوجبات السريعة لرفع المناعة ومعادلة الشقائق الضارة التي تدمر خلايا جسمك وتسبب الأمراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Total
4
Share