fbpx
البيئةالطاقةغير مصنف

كل ما يهمك عن تغير المناخ والاحتباس الحراري، وما يمكنك فعله للحد منهما

بتنا نشهد الكثير من الظواهر والظروف الجوية المتطرفة التي لم تكن معهودة لنا من قبل، ومع كل ظاهرة جديدة تتردد على مسامعنا نقاشات تندد بخطورة تغير المناخ والاحتباس الحراري، ولكن هل نعرف إلام تشير هذه المصطلحات حقًا؟

سنتعرف في هذا المقال سويًا على الاحتباس الحراري وعلاقته بالتغير المناخي؛ كيف حدث؟ ما التأثيرات والنتائج المترتبة عليه؟ وأخيرًا نقدم إليك خطوات يومية بسيطة يمكنك من خلالها المساهمة في الحد من هذه الكوارث البيئية المدمرة.

التغير المناخي وعلاقته بالاحتباس الحراري

علاقة الاحتباس الحراري بتغير المناخيحدث – لأسباب عدة كالنشاط البشري (حرق الوقود الأحفوري – قطع الغابات – حرق المخلفات.. إلخ) – أن تتغير أنماط الطقس على المدى الطويل؛ ولعل ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة العالمية “فيما يُعرف بالاحتباس الحراري” هي أحد أهم المقاييس الدالة على التغير المناخي.

كيف حدث؟ أسباب الاحتباس الحراري (تغير المناخ)
تغير المناخ والاحتباس الحراري

دفء الشمس هو سبب وجود حياة على كوكبنا، لولاه لما كانت الأرض سوى صخرة مجمدة تجوب الفضاء. نعم يرتد الجزء الأكبر من أشعتها مرة أخرى إلى الفضاء، لكن ما يبقى يظل مُحاصر في الغلاف الجوي بفضل التوازن الدقيق للغازات المكونة له، وأهمها ثاني أكسيد الكربون.

يُخزن الكربون بكل مكان بالكوكب (المحيطات – التربة – النباتات – الحيوانات.. إلخ)، ومن ثم يتم إطلاقه في الغلاف الجوي على شكل ثاني أكسيد الكربون خلال أنشطة كالسابق ذكرها من حرق النفط والمخلفات وغيره، إلى أن أرتفعت نسبته في الجو اليوم بمقدار 42% أكثر مما كانت عليه من قبل الثورة الصناعية.

ما فعلناه هو تعطيل التوازن الجوي الذي يحافظ على استقرار المناخ عن طريق إطلاق الكثير من ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة، وتحويل غلافنا الجوي لما يشبه بطانية كثيفة لا تكتفي من سحب وتخزين الحرارة، أو ما يشبه منظم حرارة تم ضبطه بحيث لا يعمل بالطريقة التي يجب أن يعمل بها.

تأثيرات التغير المناخي
تأثيرات ونتائج تغير المناخ والاحتباس الحراري

نتيجة لذلك، يشهد العالم اليوم تأثيرات شديدة لتغير المناخ؛ إذ يصبح الجو أكثر دفئًا، والظواهر الجوية المتطرفة وانقراض الأنواع أكثر شيوعًا. وعلى الرغم من إجماع المجتمع العلمي الدولي على حقيقة تغير المناخ والاحتباس الحراري، لا يزال هناك عدد صغير ممن ينكرون واقع تغير المناخ أو أن البشر يتسببون فيه. ومع ذلك، فإن هؤلاء الأفراد ليسوا علماء المناخ.

 

هل يمكن السيطرة على الوضع والحد من الاحتباس الحراري؟ 

الأمر ليس بهذه السهولة، إذ يجب تظافر الجهود سواء من الأفراد والحكومات للحد من تغير المناخ والاحتباس الحراري وتقليل آثارهم. ولعل ترشيد استهلاك الطاقة هو بداية الطريق، عندما تصبح أكثر حكمة في استخدام الطاقة؛ فأنت لا تقلل التلوث فحسب، بل تدخر المال أيضًا. وفيما يلي إليك خطوات يومية بسيطة يمكنك القيام بها للمساهمة في الحد من هذه الظواهر:

1. البدء باستخدام الطاقة النظيفة 

الطاقة النظيفة للحد من الاحتباس الحراري وتغير المناخ

إن كنت لا تعلم فإن مصادر الطاقة غير المتجددة المصدر الأكبر في العالم لانبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشري، وما يقرب لثلثي هذه الغازات مرتبط باستخدام الوقود الحفري لأغراض الكهرباء والنقل والصناعة والتدفئة.. إلخ. الأمر لا يختلف كثيرًا في أوروبا التي تمثل مصادر الطاقة فيها مصدرًا لـ 80% من انبعاثات الغازات الدفيئة.

مما يجعل البدء باستخدام الطاقة النظيفة الأكثر صحية توجه عالمي في تزايد مستمر، ومع خفض تكلفتها يومًا بعد يوم؛ فإنها تُعد الخيار الأمثل للبيئة والاقتصاد؛ مما يحدث فرقًا كبيرًا سواء على مستوى المدن والبلدان أو على مستوى الأفراد. 

2. ترشيد استهلاك الطاقة

خطوات يومية للحد من الاحتباس الحراري وتغير المناخ

هناك خطوات على الرغم من بساطتها إلا أنها تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وبالتالي الحد – ولو بدرجة ضئيلة – من ظاهرة التغير المناخي والاحتباس الحراري، منها:

  • التحويل إلى المصابيح الكهربائية الموفرة للطاقة.
  • تثبيت مضخة الحرارة التي تعمل من خلال استخراج الحرارة من مكان ما ونقلها إلى مكان آخر في منزلك بدلًا من أجهزة التكييف.
  • فصل أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون وغيرها من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية الأخرى حينما لا تستخدمها.
  • غسل الملابس في ماء بارد أو دافئ (غير ساخن)، وتجفيفها يدويًا قدر الإمكان. 

قد تجد هذه الأمور بسيطة، لكن إلتزامك ببعض أو كل هذه التغييرات الصغيرة قد يحدث فارقًا. 

3. تناول أطعمة صديقة للبيئة

لنظامك الغذائي تأثير كبير على البيئة؛ وفيما يلي أفكار بسيطة لجعل طعامك أكثر مساهمة في استقرار المناخ: 

  • قلل من اللحوم ومنتجات الألبان في وجباتك، لا أخبرك بأن تصبح نباتي تمامًا لكن مجرد تقليل النسب التي تتناولها من هذه الأطعمة من شأنه أن يقلل الضغط الذي تضعه الزراعة على البيئة؛ ذلك أنها مسؤولة عن 12 – 17% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة بدول الاتحاد الأوروبي. 
  • قم بشراء الأطعمة العضوية والمحلية قدر الإمكان؛ فهي ليست فقط أكثر صحية، لكن طريقة إنمائها تحمي البيئة والمناخ. ويمكنك دعم المزارعين العضويين بالقرب بالاتفاق على ارسال ما تحتاجه من خضروات مباشرةً. 
  • حاول ألا تهدر الطعام، وأزرع بعض الخضروات بنفسك.

4. قم باستبدال البلاستيك

تكمن ميزة البلاستيك الصناعية في متانته، لكنها أيضًا عيبه، فهو لا يتحلل؛ مما جعله في كل مكان حولنا (الشوارع – الشواطي – مياة الصرف – ملابسنا – مستحضرات التجميل) حتى الهواء الذي نتنفسه!
ولعل ارتباطه بالتغير المناخي والاحتباس الحراري يرجع لكون كل البلاستيك تقريبًا يُنتج من الوقود الحفري، وبالتالي انبعاث الغازات الدفيئة في كل مراحل دورة حياته. ولحسن الحظ يوجد الآن بدائل للمنتجات البلاستيكية بأخرى من مواد صديقة للبيئة كالأطباق وشفاطات العصير المصنوعة من المخلفات الزراعية مثلًا.

5. المشاركة

مشاركة الخدمات (كوسائل النقل) والمنتجات (كأدوات جز  العشب) بشكل جماعي واقتراض بعض الأغراض تقلل من الحاجة لإنتاج المزيد منها، وهناك العديد من الأمثلة على هذا، فلا بأس بتبادل قطع الملابس مع أخوتك مثلًا.

يمكنك مشاركتنا بعض الأفكار في التعليقات 🙂

6. استخدم الدراجة

استخدام الدراجة بأنواعها للحد من تغير المناخ

عندما يتعلق الأمر بحماية البيئة، لا تزال الدراجة – بكافة أشكالها سواء التقليدية أو البخارية والكهربائية – تتربع على عرش وسائل النقل المستدام، حتى الدراجة التي تعمل بالوقود أفضل وأسرع من السيارة أو الحافلة والقطار.

7. الحد من استخدام النقل الجوي

تقليل النقل الجوي للحد من التغير المناخي

في حين لا توجد وسيلة نقل أخرى تضاهي سرعة الطائرة، إلا أنها تبقى الوسيلة الأكثر إصدارًا لثاني أكسيد الكربون في مثل هذا الوقت القصير. لذا، فإن تجنبك للنقل الجوي واستعانتك بطرق أخرى قدر الإمكان هو خطوة كبيرة تجاة البيئة.

8. الحفاظ على الغابات والتشجير

من المعروف أن الغابات ستهلك ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتطلق الأكسجين أثناء عملية البناء الضوئي الحيوية لبقاء الحياة على سطح الأرض، وبهذا تحافظ على توازن المناخ سواء المحلي في مناطق بعينها والمناخ العالمي ككل.

زراعة الأشجار واستعادة الغابات خطوة أساسية في استعادة الاستقرار المناخي، فهل تتخيل حجم التأثير الذي بإمكانك إحداثه لو أنك قمت بغرس كل بذرة لثمرة تناولتها؟

 9. شارك العالم أفكارك وخطواتك للحد من تغير المناخ

لعل هذه هي الخطوة الأهم في سبيل استعادة استقرار المناخ، ألا وهي نشر أفكارك وعاداتك وخطواتك الجديدة للحد من الاحتباس الحراري بين المحيطين بك وأفراد دائرتك وحتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأخيرًا،

تذكر أنه بمفردك يمكنك صنع تأثير محدود، لكن سويًا سنصنع فارقًا حقيقيًا لا محالة في سبيل إنقاذ الحياة على كوكبنا.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *