ارتفاع درجات الحرارة, موجات الحر, دراسات علمية, الاحتباس الحراري, الوفيات

دراسة: زيادة معدل الوفيات بسبب ارتفاع درجات الحرارة

في أعوم سابقة، توفي العديد من الأشخاص بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فهل يمكن أن يسوء الأمر مستقبلًا؟

بدأت الألفية الجديدة منذ 18 عامًا فقط، خلالها مررنا بـ 17 عامًا هم الأعلى من حيث معدل ارتفاع درجة الحرارة على الإطلاق. فقد قتلت موجات الحرارة المرتفعة ما يزيد عن 55 ألفًا في روسيا عام 2010، و قرابة 4 آلاف في الهند وباكستان عام 2015، وفي اليابان زاد عدد ضحايا الاحترار هذا العام عن 90 شخصًا، وأضعافهم من المصابين، ووفقًا لدراسة حديثة فإن عدد قتلى موجات الحر في ازدياد.

لا حدود آمنة

تنص الحدود المزمع الالتزام بها في اتفاقية باريس للمناخ التي وقعت قبل 3 أعوام، على ضرورة حصر الزيادة في متوسط درجة حرارة الأرض بما لا يزيد عن 1.5 إلى 2 مئوية، مقارنة بدرجات الحرارة في عصر ما قبل الثورة الصناعية.

في الدراسة الحديثة التي نشرت في دورية سبرينجر «التغير المناخي» بتاريخ 13 سبتمر/أيلول، حاول الباحثون توقع معدل الوفيات نتيجة الأزمات الصحية المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة في حال الالتزام بحدود الاتفاقية، أو حال الإخلال بها والوصول إلى معدل زيادة 4 مئوية، واضعين في الاعتبار الانخفاض المتوقع في الوفيات المتعلقة بالبرودة.

اعتمد فريق الباحثين على تحليل ومقارنة بيانات تاريخية متعلقة بالوفيات ذات الصلة بدرجات الحرارة، تم جمعها من 451 موقعًا في 23 بلدًا ذات ظروف اجتماعية واقتصادية ومناخية مختلفة، للتوصل إلى نتائجها.

نصت النتائج على أن الزيادة في معدل الوفيات سيكون كارثيًا في حال الوصول إلى ارتفاع يتخطى الاتفاقية، ليصل إلى 3 أو 4 مئوية، حيث سيرتفع معدل الوفيات نتيجة الأزمات الصحية المتعلقة بارتفاع درجة الحرارة، بنسبة تتراوح ما بين 0.73 – 8.86 % في المجمل، مقارنة بالوضع الذي لا تزيد فيه عن 1.5 مئوية. بينما ظهرت نتائج المقارنة بين ارتفاع 2 مئوية إلى 1.5 فيما يخص ذلك غير ذات مدلول هام، بسبب تأثير ارتفاع وفيات البرودة.

اقرأ أيضاً:  اضطراب الكابوس

على كل حال ينوه الباحثين على أن معدل ارتفاع 2 مئوية لا يجب وصفه بالمعدل الآمن، حيث أن معدل الوفيات سيزداد نسبيًا، خاصًة في المناطق الحارة مثل أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا، إلا أنه ربما يكون أفضل ما لدينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مرتبطة
Total
0
Share