جوزيف فورييه, فرنسا, مصر, الحملة الفرنسية, علماء, شخصيات علمية

جوزيف فورييه: من علماء الحملة الفرنسية على مصر

عرض مبسط لسيرة حياة عالم الرياضيات والفيزياء الفرنسي «جوزيف فورييه»، والذي يعد أحد المؤسسين لمهنة الهندسة والتخصصات الهندسية.

في مجال علوم الهندسة الكهربية والفزياء والرياضيات، لم تحظ أي نظرية علمية بنفس الإهتمام والانتشار مثلما حظيت نظريات فورييه لتحليل الدوال الرياضية إلى متسلسلات وتكاملات فورييه وتحويلات فورييه المحددة التي تعد الأساس الذي بنيت عليه أهم تقنيات الجيل الرابع للتليفون المحمول.

ولد البارون «جوزيف فورييه» (21 مارس 1768 – 16 مايو 1830) فى بلدة أكسيري في ظروف بائسة، وهو أول عالم رياضي أدخل مفهوم تمثيل أي دالة رياضية، حتى تلك الدوال التي يتم التعبير عنها بعدة صور تحليلية في مدى عملها، مثل الدالة الدرجية في صورة تحليلية واحدة. هذا المفهوم الذي واجه رفضًا عند طرحه أثبت لاحقًا أنه الأساس لنتائج هامة في العلوم والرياضيات والهندسة، ويقع في قلب مناهج الهندسة الكهربية في العصر الحديث، وقد توصل فورييه إلى فكرته أثناء دراسته لانتشار الحرارة في الأجسام الصلبة، بما في ذلك كوكب الأرض.

كان جوزيف فورييه يعمل أستاذًا للرياضيات في كلية «البوليتكنيك» في باريس، وقد اختاره «نابليون بونابرت» من بين 165 عالمًا اصطحبهم معه عام 1798 في الحملة الفرنسية على مصر. وخلال وجوده في مصر شغل فورييه منصب سكرتير المعهد المصري (المجمع العلمي)، وهي مؤسسة علمية اتخذت من مبنى الحراملك في بيت السناري (الواقع في حارة مونج بحي السيدة زينب) مقرًا لها.

بعد فشل الحملة الفرنسية تم عقد إتفاقية بين انجلترا وفرنسا والدولة العثمانية، وبمقتضاها انسحبت بقايا القوات الفرنسية من مصر في سبتمبر 1801، واستعاد فورييه (الذي كان يحظى بثقة نابليون) منصبه السابق كأستاذ للتحليل الرياضي في كلية البوليتكنيك في باريس.

ثم عينه نابوليون محافظًا لإقليم إيزيري وشملت مسئوليات المنصب جمع الضرائب والتجنيد، وتنفيذ القوانين، بالإضافة إلى تنفيذ التعليمات الواردة من باريس، وكتابة التقارير، وتضميد جراح ضحايا الثورة، وتجفيف المستنقعات، وإنشاء الجزء الفرنسي من طريق تورينو.

اقرأ أيضاً:  مؤسسة مجدي يعقوب ترصد طفرة جينية تسهم في علاج اعتلال عضلة القلب

وفي خضم قيامه بالمهام الرسمية، كان فورييه مهتمًا بدراسة الحرارة إلى حد الهوس، وكان حريصًا على أن تكون حجرته دافئة في درجة حرارة مرتفعة نسبيًا، وغير مريحة لزواره، ومع ذلك كان يرتدي معطفًا ثقيلًا. وقد أرجع البعض هذا السلوك إلى السنوات الثلاث التي قضاها في جو مصر الحار.

وفي عام 1807 وضع فورييه نظريته في التوصيل الحراري، والتي تعتمد على تحليل توزيع درجة الحرارة إلى مركبات جيبية فراغية. وفي ذلك الوقت كانت فكرة تمثيل دالة متقطعة بمجموع دوال متصلة تبدو غريبة. لذلك واجهت النظرية التشكيك من كل من «لابلاس» و«لاجرانج». كما قوبلت بانتقادات من كل من «بايوت» و«بواسون». لذلك تأخر نشر النظرية، إلا أنه في عام 1811 تم منح فورييه جائزة الرياضيات عن موضوع انتشار الحرارة في الأجسام الصلبة.

وقد علل فورييه احتفاظ كوكب الأرض بالحرارة، وهي على هذا البعد الكبير من الشمس إلى تأثير الغلاف الجوي المحيط بالأرض، الذي يعمل كعازل يسمح لأشعة الشمس القوية بالنفاذ إلى الأرض، ولا يسمح للأشعة الضعيفة المرتدة من الأرض بالعودة إلى الفضاء الخارجي. ويعتبر هذا التفسير أول شرح لمفهوم تأثير الصوبة النباتية.

يعتبر فورييه أحد أهم الرواد المؤسسين لمهنة الهندسة والتخصصات الهندسية. شاهد أيضاً تخصص معلوماتية حيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مرتبطة
Total
0
Share